اسم الله عليها " في الذبح بل يسمون آلهتهم ، وقيل : لا يحجون على ظهورها " افتراء
عليه " نصب على المصدر " سيجزيهم بما كانوا يفترون * وقالوا ما في بطون هذه الانعام "
يعنون أجنة البحائر والسوائب " خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا " أي إن
ولد حيا " وإن يكن ميتة فهم فيه شركاء " أي الذكور والإناث فيه سواء " سيجزيهم
وصفهم " أي جزاء وصفهم الكذب على الله في التحليل والتحريم " إنه حكيم عليم *
قد خسر الذين قتلوا أولادهم " أي بناتهم " سفها بغير علم وحرموا ما رزقهم الله "
من البحائر ونحوها " افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين " إلى الحق والصواب
" ومن الانعام " أي وأنشأ من الانعام .
" حمولة وفرشا " قيل فيه وجوه : الأول : أن الحمولة : كبار الإبل أو الأعم
والفرش : صغارها الدانية من الأرض مثل الفرش المفروش عليها . الثاني : أن الحمولة :
ما يحمل عليه من الإبل والبقر ، والفرش : الغنم ، الثالث : أن الحمولة : كل ما حمل
من الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير والفرش : الغنم ، روي ذلك عن ابن عباس
فكأنه ذهب إلى أنه يدخل في الانعام الحافر على وجه التبع .
والرابع : أن معناه ما ينتفعون به في الحمل وما يفترشونه في الذبح ، فمعنى
الافتراش الاضطجاع للذبح .
والخامس : أن الفرش : ما يفرش من أصوافها وأوبارها ، أي من الانعام ما
يحمل عليه ومنها ما يتخذ من أوبارها وأصوافها ما يفرش ويبسط ، وقيل : أي ما
يفرش المنسوج من شعره وصوفه ووبره ، ويدل على جواز حمل ما يقبل الحمل منها
وذبح ما يستحق الذبح منها أو افتراش أصوافها وأوبارها وأشعارها ( 1 ) .
" كلوا مما رزقكم الله " قال الطبرسي رحمه الله : أي استحلوا الاكل مما
أعطاكم الله ولا تحرموا شيئا منها كما فعله أهل الجاهلية في الحرث والانعام ، وعلى
هذا يكون الامر على ظاهره ، ويمكن أن يكون المراد نفس الاكل فيكون بمعنى
هامش
( 1 ) ذكر الطبرسي تلك الوجوه في مجمع البيان 4 : 376 .