أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ( 1 ) " فقال أبو
جعفر عليه السلام : يا زرارة إنما صمد ( 2 ) لك ولأصحابك ، فاما الآخرين ( 3 ) فقد فرغ منهم ( 4 ) .
العياشي : عن زرارة مثله ( 5 ) .
117 - المناقب : في حديث طويل عن علي بن محمد الصوفي أنه لقي إبليس وسأله
فقال له : من أنت ؟ قال : أنا من ولد آدم ، فقال : لا إله إلا الله ، أنت من قوم يزعمون
أنهم يحبون الله ويعصونه ويبغضون إبليس ويطيعونه ، فقال : من أنت ؟ فقال : أنا صاحب
الميسم والاسم الكبير والطبل العظيم ، وأنا قاتل هابيل ، وأنا الراكب مع نوح في الفلك
أنا عاقر ناقة صالح ، أنا صاحب نار إبراهيم ، أنا مدبر قتل يحيى ، أنا ممكن قوم فرعون من النيل
أنا مخيل السحر وقائده إلى موسى ، أنا صانع العجل لبني إسرائيل ، أنا صاحب منشار
زكريا ، أنا السائر مع أبرهة إلى الكعبة بالفيل ، أنا المجمع لقتال محمد يوم أحد
وحنين ، أنا ملقي الحسد يوم السقيفة في قلوب المنافقين ، أنا صاحب الهودج يوم الخريبة ( 6 )
والبعير ، أنا الواقف في عسكر صفين ، أنا الشامت يوم كربلا بالمؤمنين ، أنا إمام
المنافقين ، أنا مهلك الأولين ، أنا مضل الآخرين ، أنا شيخ الناكثين ، أنا ركن القاسطين
أنا ظل المارقين ، أنا أبو مرة مخلوق من نار لا من طين ، أنا الذي غضب الله عليه رب
العالمين .
فقال الصوفي : بحق الله عليك إلا دللتني على عمل أتقرب به إلى الله وأستعين به على
نوائب دهري ، فقال : اقنع من دنياك بالعفاف والكفاف ، واستعن على الآخرة بحب علي بن
أبي طالب عليه السلام وبغض أعدائه ، فاني عبدت الله في سبع سماواته وعصيته في سبع أرضيه
هامش
( 1 ) الأعراف : 16 و 17 .
( 2 ) في نسخة من العياشي : [ عمد ] وكلاهما بمعنى قصد .
( 3 ) في العياشي : واما الآخرون .
( 4 ) المحاسن : 171 .
( 5 ) تفسير العياشي 2 : 9 .
( 6 ) في المصدر : يوم البصرة والبعير . أنا صاحب المواقف .