تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
فإذا شيخ محدودب قد سقط حاجباه على عينيه من شدة الكبر وفي يده عكازة وعلى رأسه برنس أحمر ، وعليه مدرعة من الشعر ، فدنا إلى النبي صلى الله عليه وآله والنبي مسند ظهره على الكعبة ( 1 ) فقال : يا رسول الله ادع لي بالمغفرة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : خاب سعيك يا شيخ وضل علمك ( 2 ) ، فلما تولى الشيخ قال لي : يا أبا الحسن أتعرفه ؟ قلت : لا ( 3 ) ، قال : ذلك اللعين إبليس ، قال علي عليه السلام : فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست على صدره ووضعت يدي في حلقه لأخنقه ، فقال لي : لا تفعل يا أبا الحسن فاني من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، والله يا علي إني لأحبك جدا وما أبغضك أحد إلا شركت أباه في أمه فصار ولد زنا ، فضحكت وخليت سبيله ( 4 ) . بيان : في القاموس : الحدب محركة : خروج الظهر ودخول الصدر والبطن حدب واحدودب ، وقال : العكاز : عصا ذات زج ، وقال : البرنس بالضم : قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه . وقال : المدرعة : كمكنسة : ثوب كالدراعة ولا يكون إلا من صوف . 99 - التفسير : " قل أعوذ برب الناس " وإنما هو أعوذ برب الناس ( 5 ) " ملك الناس * إله الناس * من شر الوسواس الخناس " اسم الشيطان ، في صدور الناس ( 6 ) يوسوس فيها ويؤيسهم من الخير ويعدهم الفقر ويحملهم على المعاصي والفواحش ، وهو قول الله : " الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ( 7 ) " . وقال الصادق عليه السلام : ما من قلب إلا وله أذنان على أحدهما ملك مرشد ، وعلى
هامش
( 1 ) في المصدر : وهو مسند ظهره إلى الكعبة . ( 2 ) في المصدر : عملك . ( 3 ) في المصدر : قلت : اللهم لا . ( 4 ) عيون الأخبار : 229 فيه : ولد الزنا . ( 5 ) المصدر خال من قوله : وإنما هو أعوذ برب الناس . ( 6 ) في المصدر : هو في صدور الناس . ( 7 ) البقرة : 286 .