فإذا شيخ محدودب قد سقط حاجباه على عينيه من شدة الكبر وفي يده عكازة وعلى رأسه برنس
أحمر ، وعليه مدرعة من الشعر ، فدنا إلى النبي صلى الله عليه وآله والنبي مسند ظهره على الكعبة ( 1 )
فقال : يا رسول الله ادع لي بالمغفرة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : خاب سعيك يا شيخ وضل
علمك ( 2 ) ، فلما تولى الشيخ قال لي : يا أبا الحسن أتعرفه ؟ قلت : لا ( 3 ) ، قال : ذلك
اللعين إبليس ، قال علي عليه السلام : فعدوت خلفه حتى لحقته وصرعته إلى الأرض وجلست
على صدره ووضعت يدي في حلقه لأخنقه ، فقال لي : لا تفعل يا أبا الحسن فاني من
المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، والله يا علي إني لأحبك جدا وما أبغضك أحد إلا
شركت أباه في أمه فصار ولد زنا ، فضحكت وخليت سبيله ( 4 ) .
بيان : في القاموس : الحدب محركة : خروج الظهر ودخول الصدر والبطن
حدب واحدودب ، وقال : العكاز : عصا ذات زج ، وقال : البرنس بالضم : قلنسوة طويلة
أو كل ثوب رأسه منه . وقال : المدرعة : كمكنسة : ثوب كالدراعة ولا يكون إلا من
صوف .
99 - التفسير : " قل أعوذ برب الناس " وإنما هو أعوذ برب الناس ( 5 ) " ملك
الناس * إله الناس * من شر الوسواس الخناس " اسم الشيطان ، في صدور الناس ( 6 )
يوسوس فيها ويؤيسهم من الخير ويعدهم الفقر ويحملهم على المعاصي والفواحش ، وهو
قول الله : " الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ( 7 ) " .
وقال الصادق عليه السلام : ما من قلب إلا وله أذنان على أحدهما ملك مرشد ، وعلى
هامش
( 1 ) في المصدر : وهو مسند ظهره إلى الكعبة .
( 2 ) في المصدر : عملك .
( 3 ) في المصدر : قلت : اللهم لا .
( 4 ) عيون الأخبار : 229 فيه : ولد الزنا .
( 5 ) المصدر خال من قوله : وإنما هو أعوذ برب الناس .
( 6 ) في المصدر : هو في صدور الناس .
( 7 ) البقرة : 286 .