تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فقال : أيها الناس لا تجعلوها كسروانية ولما قيصرانية وسعوها تتسع فلا تردوها في بني هاشم فينتظر بها الحبالى ( 1 ) . بيان : فينتظر بها الحبالى أي إذا كانت الخلافة مخصوصة ببني هاشم صار الأمر بحيث ينتظر الناس أن تلد الحبالى أحدا منهم فيصير خليفة ولم يعطوها غيرهم . 73 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عما ندب الله الخلق إليه أدخل فيه الضلال ( 2 ) ؟ قال : نعم والكافرون دخلوا فيه ، لأن الله تعالى أمر الملائكة بالسجود لآدم فدخل في أمره الملائكة وإبليس ، فإن إبليس كان من الملائكة ( 3 ) في السماء يعبد الله وكانت الملائكة تظن أنه منهم ولم يكن منهم ، فلما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم أخرج ما كان في قلب إبليس من الحسد فعلمت الملائكة عند ذلك أن إبليس لم يكن منهم ، فقيل له : فكيف وقع الأمر على إبليس ، وإنما أمر الله الملائكة بالسجود لآدم فقال : كان إبليس منهم بالولاء ولم يكن من جنس الملائكة ، وذلك أن الله خلق خلقا قبل آدم وكان إبليس فيهم حاكما في الأرض فعتوا وأفسدوا وسفكوا الدماء ، فبعث الله الملائكة فقتلوهم وأسروا إبليس ورفعوه إلى السماء فكان مع الملائكة يعبد الله إلى أن خلق الله تبارك وتعالى آدم ( 4 ) . 74 - ومنه : في قوله تعالى : " فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم " قال : الرجيم أخبث الشياطين ، فقلت له : ولم سمي رجيما ؟ قال : لأنه يرجم ( 5 ) .
هامش
( 1 ) مجالس ابن الشيخ : 111 و 112 فيه : فتنتظر . ( 2 ) لعله بتشديد اللام جمع الضال ، ومراد السائل أن الخطابات الواردة في الشرع هل يشمل الضلال والكافرون أم لا ؟ فأجابه بالشمول ومثل ذلك بالخطاب الوارد بالسجود لآدم حيث دخل فيه إبليس . ( 3 ) في المصدر : كان مع الملائكة . ( 4 ) تفسير القمي : 32 . ( 5 ) تفسير القمي : 365 .