تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وقيل : وما في قوله : " فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين " بمعنى آخر ينسى عنده هذه . وقيل : إنما حد اللعن به لأنه أبعد غاية يضربها الناس ، أو لأنه يعذب فيه بما ينسي اللعن معه فيصير كالزائل " قال رب فأنظرني " فأخرني ، والفاء متعلقة بمحذوف دل عليه : فأخرج منها فإنك رجيم " إلى يوم يبعثون " أراد أن يجد فسحة في الاغواء ونجاة عن الموت إذ لا موت بعد وقت البعث ، فأجابه إلى الأول دون الثاني ، " قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم " المسمى فيه أجلك عند الله ، أو انقراض الناس كلهم هو النفخة الأولى عند الجمهور ، ويجوز أن يكون الأيام الثلاثة يوم القيامة ( 1 ) واختلاف العبارات لاختلاق الاعتبارات ، فعبر عنه أولا بيوم الجزاء لما عرفت ، وثانيا بيوم البعث إذ به يحصل العلم بانقطاع التكليف واليأس عن التضليل ، وثالثا بالمعلوم لوقوعه في الكلامين ولا يلزم منه أن لا يموت فلعله يموت أول اليوم ويبعث الخلائق في تضاعيفه ( 2 ) . " قال رب بما أغويتني " الباء للقسم وما مصدرية وجوابه " لأزينن لهم في الأرض " والمعنى اقسم باغوائك إياي لأزينن لهم المعاصي في الدنيا التي هي دار الغرور لقوله ( 3 ) : " أخلد إلى الأرض ( 4 ) " وقيل : للسببية ، والمعتزلة أو لوا الأغواء بالنسبة إلى الغي أو التسبب له بأمره إياه بالسجود لآدم عليه السلام أو باضلاله عن طريق الجنة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : ويجوز ان يراد بالأيام الثلاثة يوم القيامة . ( 2 ) ثم ذكرنا ما ذكره الرازي قبلا من الوجه لمخاطبة الله إياه فقال : وهذه المخاطبة وإن لم تكن بواسطة لم تدل على علو منصب إبليس لان خطاب الله تعالى له على سبيل الإهانة والادلال . ( 3 ) في المصدر : كقوله . ( 4 ) الأعراف : 175 . ( 5 ) أنوار التنزيل 1 : 648 و 649 .