ومن تاب ولم يغير خلقه ونيته فليس بتائب ، ومن تاب ولم يفتح قلبه ولم يوسع كفه
فليس بتائب ، ومن تاب ولم يقصر أمله ولم يحفظ لسانه فليس بتائب ، ومن تاب ولم يقدم ( 1 )
فضل قوته بدنه فليس بتائب ، وإذا استقام على هذه الخصال فذاك التائب .
53 - تنبيه الخاطر : جابر بن يزيد الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبار ك وتعالى :
" ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " قال : الاصرار أن يذنب ولا يحدث نفسه بتوبة ،
فذاك الاصرار .
54 - سيف بن يعقوب ، ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام : المقيم على الذنب وهو منه مستغفر
كالمستهزئ .
55 - ابن فضال عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا والله ما أراد الله من
الناس إلا خصلتين : أن يقروا له بالنعم فيزيدهم ، وبالذنوب فيغفرها لهم .
56 - وعنه عليه السلام قال : والله ما ينجو من الذنب إلا من أقر به . ( 3 )
57 - وعن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أذنب ذنبا وهو
ضاحك دخل النار وهو باك .
58 - نهج البلاغة : ما كان الله ليفتح على عبد باب الشكر ويغلق عنه باب الزيادة ، ولا ليفتح
على عبد باب الدعاء ويغلق عنه باب الإجابة ، ولا ليفتح على عبد باب التوبة ويغلق عنه
باب المغفرة .
59 - نهج البلاغة : قال عليه السلام - لقائل بحضرته : أستغفر الله - : ثكلتك أمك ، أتدري
ما الاستغفار ؟ إن الاستغفار درجة العليين وهو اسم واقع على ستة معان ، أولها الندم
هامش
( 1 ) في النسخ كلها : " ولم يقدم " بالقاف ، ولعله بالفاء من قولهم : فدم الإبريق وعلى الإبريق
وضع الفدام عليه ، والفدام مصفاة صغيرة أو خرقة تجعل على فم الإبريق ليصفى بها ما فيه .
( 2 ) الظاهر : يوسف بن يعقوب .
( 3 ) يأتي الحديث مسندا تحت رقم 66 عن الأحمسي عمن ذكره .