39 - تفسير العياشي : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : رحم الله عبدا لم
يرض من نفسه أن يكون إبليس نظيرا له في دينه ، وفي كتاب الله نجاة من الردى ، وبصيرة
من العمى ، ودليل إلى الهدى ، وشفاء لما في الصدور ، فيما أمركم الله به من الاستغفار
مع التوبة قال الله : " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا
لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " وقال : " ومن
يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما " فهذا ما أمر الله به من
الاستغفار ، واشترط معه بالتوبة والاقلاع عما حرم الله ، فإنه يقول : " إليه يصعد
الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه " وهذه الآية تدل على أن الاستغفار لا يرفعه إلى
الله إلا العمل الصالح والتوبة .
40 - تفسير العياشي : عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله : " ومن يغفر الذنوب إلا الله
ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون " قال : الاصرار أن يذنب العبد ولا يستغفر ولا
يحدث نفسه بالتوبة ، فذلك الاصرار .
41 - تفسير العياشي : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " وإني لغفار
لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " قال : لهذه الآية تفسير ، يدل ذلك التفسير
على أن الله لا يقبل من عمل عملا إلا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير ، وما اشترط فيه
على المؤمنين ، وقال : " إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة " يعني كل ذنب
عمله العبد وإن كان به عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه ، وقد قال في ذلك
تبارك وتعالى - يحكي قول يوسف لاخوته - : " هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم
جاهلون " فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله .
42 - تفسير العياشي : عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله : " وليست التوبة للذين
يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن " قال : هو الفرار تاب
حين لم ينفعه التوبة ولم يقبل منه .
43 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا بلغت النفس هذه - وأهوى
بيده إلى حنجرته - لم يكن للعالم توبة ، وكانت للجاهل توبة .
الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عنه عليه السلام مثله .
بحار الأنوار — صفحة 32
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢