السابري ، عن رجل ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من تاب في سنة
تاب الله عليه ، ثم قال : إن السنة لكثيرة ، ثم قال : من تاب في شهر تاب الله عليه ، ثم
قال : إن الشهر لكثير ، ثم قال : من تاب في يومه تاب الله عليه ، ثم قال : إن يوما لكثير ،
ثم قال : من تاب إذا بلغت نفسه هذه - يعني حلقه - تاب الله عليه . " ص 173 "
الحسين بن سعيد أو النوادر : ابن أبي عمير ، عن سلمة ، عن جابر ، عنه عليه السلام مثله .
34 - ثواب الأعمال : ماجيلويه ، عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن
الصادق ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن لله عز وجل فضولا من رزقه
ينحله من يشاء من خلقه ، ( 1 ) والله باسط يديه عند كل فجر لمذنب الليل هل يتوب فيغفر له ؟
ويبسط يديه ( 2 ) عند مغيب الشمس لمذنب النهار هل يتوب فيغفر له ؟ " ص 173 - 174 "
35 - المحاسن : أبي رفعه قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام صعد المنبر بالكوفة فحمد الله
وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس ! إن الذنوب ثلاثة ، ثم أمسك ، فقال له حبة
العرني : ( 3 ) يا أمير المؤمنين ( 4 ) فسرها لي ، فقال : ما ذكرتها إلا وأنا أريد أن
أفسرها ، ولكنه عرض لي بهر ( 5 ) حال بيني وبين الكلام ، نعم الذنوب ثلاثة : فذنب
مغفور ، وذنب غير مغفور ، وذنب نرجو لصاحبه ونخاف عليه . قيل : يا أمير المؤمنين
فبينها لنا ، قال : نعم ، أما الذنب المغفور فعبد عاقبه الله تعالى على ذنبه في الدنيا فالله
أحكم وأكرم أن يعاقب عبده مرتين ، وأما الذنب الذي لا يغفر فظلم العباد بعضهم
هامش
( 1 ) أي يعطيه من يشاء
( 2 ) بسط اليد هنا كناية عن البذل والاعطاء .
( 3 ) هو حبة - بالحاء المفتوحة والباء المشددة المفتوحة - ابن جوين - بالنون مصغرا كما في
رجال الشيخ وتقريب ابن حجر ، أو بالراء كما في القاموس - أبو قدامة العرني - بضم العين المهملة
وفتح الراء ، منسوب إلى عرينة كجهينة قبيلة من العرب - عده الشيخ والعلامة وغيرهما من أصحاب
أمير المؤمنين عليه السلام من اليمن ، وقال ابن حجر في التقريب بعد عنوانه وضبطه : صدوق ، له
أغلاط ، وكان غاليا في التشيع ، من الثانية ، مات سنة ست وقيل : تسع وسبعين .
( 4 ) في المصدر : يا أمير المؤمنين قلت : الذنوب ثلاثة ثم أمسكت ، فقال له : ما ذكرتها اه . م
( 5 ) البهر بضم الباء وسكون الهاء : انقطاع النفس من الاعياء .