ابشر بنزل من حميم البشارة هنا على سبيل التهكم ، والنزل بضمتين : ما يعد
للضيف النازل على الانسان من الطعام والشراب ، وفيه تهكم أيضا . والحميم : الماء
الشديدة الحرارة ، يسقى منه أهل النار ، أو يصب على أبدانهم ، والأنسب بالنزل
السقي . والتصلية التلويح على النار . أتاه ممتحنا القبر إضافة اسم الفاعل إما إلى
معموله على حذف المضاف أي ممتحنا صاحب القبر ، أو إلى غير معموله كمصارع مصر
وهذا أولى ، وتخصيص إلقاء الأكفان بعدو الله ظاهر لما فيه من الشناعة المناسبة لحاله .
واليافوخ : هو الموضع الذي يتحرك من رأس الطفل إذا كان قريب عهد بالولادة ،
والمرزبة بالراء المهملة والزاء المعجمة والباء الموحدة : عصاة من حديد . والقنا جمع قناة
وهي الرمح ، والزج : : الحديدة التي في أسفل الرمح .
29 - أمالي الطوسي : الحفار ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن أبيه ، عن أخي دعبل ،
عن شعبة بن الحجاج ، عن علقمة بن مزيد ، عن سعد بن عبيدة ، عن البراء بن ( 1 ) عازب ،
عن النبي صلى الله عليه وآله في قوله تعالى : " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا
وفي الآخرة " قال : في القبر إذا سئل الموتى . " ص 239 - 240 "
أقول : سيأتي في باب الدفن في خبر فاطمة بنت أسد أنه قال النبي صلى الله عليه وآله :
والذي نفس محمد بيده لقد سمعت فاطمة تصفيق يميني على شمالي .
30 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " فالسابقات
سبقا " يعني أرواح المؤمنين ، سبق ( 2 ) أرواحهم إلى الجنة بمثل الدنيا ، وأرواح
الكافرين إلى النار بمثل ذلك . ( 3 ) " ص 710 "
31 - تفسير الإمام العسكري : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : من قوى مسكينا في دينه ، ضعيفا في
معرفته على ناصب مخالف فأفحمه لقنه الله يوم يدلى في قبره أن يقول : الله ربي ، ومحمد
هامش
( 1 ) البراء بالباء المفتوحة ، وعازب بالعين المهملة والزاي المعجمة المكسورة .
( 2 ) في المصدر : تسبق . م
( 3 ) في المصدر : بمثل ذلك النار . م