فيه : تفتنون في القبور . يريد مسألة منكر ونكير من فتنة الامتحان والاختبار .
قوله عليه السلام : يخدان الأرض ( 1 ) أي يشقانها ، والقاصف : الشديد الصوت .
قوله عليه السلام : وهو قول الله الضمير عائد إلى قول الملكين : ثبتك الله ، والمضاف
محذوف ، والتقدير : هو مدلول قول الله عز وجل . وقيل : هو عائد إلى تثبيت المؤمن على
ما يجيب به الملكين ، كما يدل عليه ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ذكر قبض روح المؤمن
فقال : ثم يعاد روحه في جسده ، ويأتيه ملكان فيجلسانه في قبره ويقولان له : من ربك ؟
وما دينك ؟ فيقول : ربي الله ، وديني الاسلام ، ونبيي محمد ، فينادي مناد من السماء :
أن صدق عبدي . فذلك قوله تعالى : " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت " .
والفسحة بالضم السعة ، والمراد بمد البصر مداه وغايته التي ينتهي إليها ،
وقرة العين : برودتها وانقطاع بكائها ورؤيتها ما كانت مشتاقة إليه ، والقرة بالضم : ضد
الحر ، والعرب تزعم أن دمع الباكي من شدة السرور بارد ، ودمع الباكي من الحزن
حار ، فقرة العين كناية عن الفرح والسرور . والناعم من النعمة بالكسر وهو ما يتنعم
به من المال ونحوه ، أو بالفتح وهي نفس التنعم ، ولعل الثاني أولى .
قوله تعالى : " أصحاب الجنة يومئذ " المراد اليوم المذكور في قوله تعالى :
قبل هذه الآية : " يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا "
وهذا الحديث يدل على أن المراد بذلك اليوم يوم الموت ، وبالملائكة ملائكة الموت ،
وهو قول كثير من المفسرين ، وفسر بعضهم ذلك اليوم بيوم القيامة ، والملائكة بملائكة
النار ، والمراد بالمستقر المكان الذي يستقر فيه ، وبالمقيل مكان الاستراحة ، مأخوذ من
مكان القيلولة ، قال الشيخ البهائي رحمه الله : ويحتمل أن يراد بأحدهما الزمان أي إن مكانهم
وزمانهم أطيب ما يتخيل من الأمكنة والأزمان ، ويحتمل المصدرية فيهما ، أو في
أحدهما .
هامش
( 1 ) قد عرفت سابقا أن جملة ( يخدان الأرض ) ليست في التفسير ، وأنها موجودة في الكافي ،
ومتن الحديث من الكافي غير مذكور في الكتاب .