فيأبى الله له ذلك ، وكذلك قال الله : " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة
الدنيا وفي الآخرة " .
32 - الحسين بن سعيد أو النوادر : صفوان ، عن ابن مسكان . عن أبي عمرو البزاز ( 1 ) قال : كنا عند أبي
جعفر عليه السلام جلوسا فقام فدخل البيت وخرج فأخذ بعضادتي الباب ( 2 ) فسلم فرددنا
عليه السلام ، ثم قال : والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم ، وإنكم لعلى دين الله
ودين ملائكته ، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه إلا أن تبلغ نفسه ههنا
- وأومأ بيده إلى حنجرته - وقال : فاتقوا الله وأعينوا على ذلك بورع .
33 - تفسير الإمام العسكري : " إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون " قال الإمام عليه السلام : قال الله
تعالى : " إن الذين كفروا " بالله في ردهم نبوة محمد صلى الله عليه وآله ، وولاية علي بن أبي طالب عليه السلام
وآلهما عليهم السلام " وماتوا " على كفرهم " وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله " يوجب الله
تعالى لهم البعد من الرحمة والسحق من الثواب " والملائكة " وعليهم لعنة الملائكة يلعنونهم
" والناس أجمعين " كل يلعنهم ، لان كلا من المأمورين المنتهين يلعنون الكافرين والكافرون
أيضا يقولون : لعن الله الكافرين ، فهم في لعن أنفسهم أيضا " خالدين فيها " في اللعنة ، في نار
جهنم " لا يخفف عنهم العذاب " يوما ولا ساعة " ولا هم ينظرون " لا يؤخرون ساعة إلا يحل
هامش
( 1 ) هو حفص بن سليمان الأسدي الكوفي الغاضري - بمعجمتين - وهو حفص بن أبي داود
القاري ، صاحب عاصم ، ويقال له : حفيص ، أورده هكذا ابن حجر في ص 118 من التقريب
وقال بعد ذلك : متروك الحديث مع إمامته في القراءة ، من الثامنة ، مات سنة ثمانين وله تسعون
انتهى . وفى هامش التقريب : وهو ثبت في القراءة عند ابن معين وأحمد ، ومتروك في الحديث عند
البخاري وغيره ، وثقة وكيع ، قال الذهبي : هو في نفسه صادق غير أنه لم يتقين الحديث ، قال
حنبل بن إسحاق ، عن أحمد قال : ما به بأس ، وروى أبو علي الصواف ، عن عبد الله ، عن أبيه قال :
هو صالح اه . أقول : أورده الشيخ بالعنوان في أصحاب الصادق عليه السلام وقال : أسند عنه
وأورده أيضا في باب الكنى من أصحاب الباقر عليه السلام .
( 2 ) عضادتا الباب : خشبتاه من جانبيه .