بيان قوله عليه السلام : هو التصديق بما لا يكون أي هو ما يستلزم التصديق بأمور لا
تكون بزعمه أي لا يتوقع حصولها ما يشاهده من غرائب أحوال النشأة الآخرة ، أو
المعنى : أن الموت أمر ، التصديق به تصديق بما لا يكون ، إذ المؤمن لا يموت بالموت ،
والكافر أيضا لا يموت بالموت بل كان ميتا قبله ، ففيه حذف مضاف أي التصديق بالموت
تصديق بما لا يكون .
14 - الخصال : الأربعمائة عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : ما من الشيعة عبد يقارف أمرا
نهيناه عنه فيموت حتى يبتلى ببلية تمحص بها ذنوبه ، إما في مال ، وإما في ولد ،
وإما في نفسه حتى يلقى الله عز وجل وماله ذنب ، وإنه ليبقى عليه الشئ من ذنوبه فيشدد
به عليه عند موته . " ج 2 ص 162 "
15 - علل الشرائع : أبي ، عن علي بن محمد ماجيلويه ، عن الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن
المفضل قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا مفضل إياك والذنوب ، وحذرها شيعتنا ، فوالله ما هي
إلى أحد أسرع منها إليكم ، إن أحدكم لتصيبه المعرة من السلطان وما ذاك إلا بذنوبه ، وإنه
ليصيبه السقم وما ذاك إلا بذنوبه ، وإنه ليحبس عنه الرزق وما هو إلا بذنوبه ، وإنه
ليشدد عليه عند الموت وما هو إلا بذنوبه ، حتى يقول من حضره : لقد غم بالموت ، فلما
رأى ما قد دخلني قال : أتدري لم ذاك يا مفضل ؟ قال : قلت : لا أدري جعلت فداك ، قال :
ذاك والله إنكم لا تؤاخذون بها في الآخرة وعجلت لكم في الدنيا . " ص 108 "
بيان : قال الفيروزآبادي : المعرة : الاثم ، والأذى ، والغرم ، والدية ، والخيانة .
قوله عليه السلام : لقد غم بالموت أي صار مغموما متألما بالموت غاية الغم لشدته ، وقال
الجوهري : غم يومنا بالفتح ، فهو يوم غم : إذا كان يأخذ بالنفس من شدة الحر .
16 - معاني الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن يحيى بن المبارك ، عن علي بن
الصلت ، ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كنا معه في جنازة فقال بعض القوم : بارك الله
هامش
( 1 ) أقول : الموجود في نسخة المصنف والمطبوع ونسخة مخطوطة أخرى من البحار ( علي بن الصلت )
والظاهر أنه لا يصح لان علي بن الصلت لم يدرك أبا عبد الله عليه السلام ، ولعله تصحيف ( علي بن
الصامت ) كما في معاني الأخبار المطبوع ، فليراجع الحديث في ص 108 منه .