تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وأخبرنا ابن شاذان عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن سعد ، عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن محمد بن جمهور بجميع كتبه . وقال محمد بن شهرآشوب - قدس سره - في كتاب معالم العلماء في ترجمة محمد بن الحسن : له الرسالة المذهبة عن الرضا عليه السلام في الطب - انتهى - . وذكر الشيخ منتجب الدين في الفهرست أن السيد فضل الله بن علي الراوندي كتب عليها شرحا سماه ترجمة العلوي للطب الرضوي . فظهر أن الرسالة كانت من المشهورات بين علمائنا ، ولهم إليه طرق وأسانيد لكن كان في نسختها التي وصلت إلينا اختلاف فاحش أشرنا إلى بعضها ، ولنشرع في ذكر الرسالة ثم في شرحها على الاجمال . " اعلم يا أمير المؤمنين أن الله تعالى لم يبتل العبد المؤمن ببلاء حتى جعل له دواء يعالج به ، ولكل صنف من الداء صنف من الدواء وتدبير ونعت ، وذلك أن الأجسام الانسانية جعلت على مثال الملك ، فملك الجسد هو القلب ( 1 ) ، والعمال العروق والأوصال والدماغ ، وبيت الملك قلبه وأرضه الجسد ، والأعوان يداه ورجلاه وشفتاه وعيناه ولسانه وأذناه ، وخزانته معدته وبطنه ، وحجابه صدره . فاليدان عونان يقربان ويبعدان ويعملان على ما يوحي إليهما الملك . والرجلان تنقلان الملك حيث يشاء . والعينان تدلانه على ما يغيب عنه ، لان الملك من وراء الحجاب لا يوصل إليه شئ إلا بهما ، ( 2 ) وهما سراجان أيضا ، وحصن الجسد وحرزه الاذنان لا يدخلان على الملك إلا ما يوافقه ، لأنهما لا يقدران أن يدخلا شيئا حتى يوحي الملك إليهما فإذا أوحى الملك إليهما أطرق الملك منصتا لهما حتى يسمع منهما ، ثم يجيب بما يريد فيترجم عنه اللسان بأدوات كثيرة ، منها ريح الفؤاد ، وبخار المعدة ، ومعونة الشفتين
هامش
( 1 ) هو ما في القلب ( خ ) . ( 2 ) باذن ( خ ) .