تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
وأقول : إنما أوردت جميع هذه الرسالة في هذا المقام مع أن كثيرا من أجزائها يناسب أبوابا أخرى لكون جميعها بمنزلة خبر واحد ، فأحببت اجتماعها في مكان واحد وعدم الاعتناء كثيرا بسندها وذكر الاجزاء بأسانيد أخرى في محالها . وقال صلى الله على وآله وسلم : " عليكم بالحزازمة " كذا في النسخ التي رأينا ، ولم أر ما يناسبه في روايات الفريقين ، وكونه من الاحتزام وهو شد الوسط بعيد لفظا ومعنى ، وإن كان يناسب التفسير الذي ذكره المستغفري . قال في النهاية : فيه نهى أن يصلى الرجل بغير حزام . أي من غير أن يشد ثوبه عليه لئلا تنكشف عورته ، ومنه الحديث : نهى أن يصلي الرجل حتى يحتزم . أي يتلبب بشد وسطه . والحديث الآخر أنه أمر بالتحزم في الصلاة - انتهى - . ومناسبته للمقام لأنه حمل الخبر على مطلق شد الوسط ، ففيه مصلحة طبية . وإنما فسره بما قال لان الحزازمة الذين يفعلون ذلك لا هذا الفعل لكن في مجئ الحزازمة بهذا المعنى نظر . وقد يقال إنه تصحيف المرازمة بالمهملة أولا ثم المعجمة . قال في النهاية : فيه " إذا أكلتم فرازموا " المرازمة الملازمة والمخالطة ، أراد : اخلطوا الأكل بالشكر ، وقولوا بين اللقم : الحمد لله . وقيل : أراد : اخلطوا أكلكم وكلوا لينا مع خشن ، وسائغا مع جشب . وقيل : المرازمة في الأكل المعاقبة ، وهو أن تأكل يوما لحما ويوما لبنا ويوما تمرا ويوما خبزا قفارا . يقال للإبل إذا رعت يوما خلة ويوما خمصا قد رازمت - انتهى - . وقال الأصبهاني في شرح المقامات الحريرية : رزمت الشئ أي جمعته . ومنه الحديث " إذا أكلتم فرازموا " أي اجمعوا بين حمد الله والأكل ، ومنه المرازمة التي كان صلى الله عليه وآله يحبها ، وهي الجمع بين الخبز والعنب والائتدام به . وأقول : التفسير لا يناسب هذا ، ولو فتحنا باب التصحيف يمكن أن يكون تصحيف