بيان : " أصل كل داء " أي غالبا ، أو في تلك البلاد الغالب على أهلها البرودة
" الجماعة " أي الاجتماع في الأكل ، والحمل على الصلاة بعيد ، وسيأتي التصريح
بالأول . " من استعمل الخشبتين " أي الخلال والسواك " أمن من عذاب الكلبتين "
أي لا يحتاج إلى إدخال الكلبتين في فمه لقلع أسنانه . " فإنها ضجعة الناب " في أكثر
النسخ " مضجعه " .
قال في القاموس : الضجع غاسول للثياب ، والواحدة بهاء . وفي بعض النسخ " مصحة "
وهو أظهر .
قوله " فليستقئ " أي فليتقيأ . قال في النهاية : فيه " أن رسول الله صلى الله عليه وآله استقاء
عامدا فأفطر " هو استفعل من القئ ، والتقيوء أبلغ منه ، لان في الاستقاء تكلفا أكثر
منه ، وهو استخراج ما في الجوف تعمدا .
ومنها الحديث " لو يعلم الشارب قائما ماذا عليه لاستقى ما شرب منه " . وقال
في النهاية : الأخشم الذي لا يجد ريح الشئ ، وهو الخشام . قوله " مرضا سخينا " أي
حارا شديدا مؤلما .
قال في القاموس : ضرب سخين : مؤلم حار . وفي النهاية : فيه " شر الشتاء السخين "
أي الحار الذي لا برد فيه .
أقول : ويحتمل أن يكون بالثاء المثلثة ، من قولهم " أثخن في العدو " : بالغ
في الجراحة فيهم ، وفلانا أوهنه . ومنه قوله تعالى " حتى إذا أثخنتموهم " ( 1 ) أي
غلبتموهم وكثر فيهم الجراح .
وقال في النهاية : فيه " من سبق العاطس بالحمد أمن من الشوص واللوص
والعلوص " الشوص وجع الضرس ، وقيل : الشوصة وجع في البطن من ريح تنعقد تحت
الأضلاع . واللوص . وجع الاذن . وقيل : وجع النحر ، والعلوص : هو وجع البطن
وقيل التخمة - انتهى - .
هامش
( 1 ) محمد : 4 .