تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فلا يجوز استعمال شئ من ذلك على حال . وهذه جملة مقنعة ، واستقصاء ذلك يطول به الكتاب ، ويحصل به الاسهاب ( 1 ) . بيان : قال في النهاية : في حديث أم سلمة أنها شربت الشبرم فقال : إنه حار جار : الشبرم حب يشبه الحمص يطبخ ويشرب ماؤه للتداوي ، وقيل : إنه نوع من الشيح و " جار " اتباع للحار ، ومنهم من يرويه " يار " وهو أيضا بالتشديد اتباع للحار ، يقال : حار يار ، وحران يران . وقال ابن بيطار : قال ديسقوريدس : قد يظن أنه من أصناف النوع المسمى ماريس ( 2 ) شبيه بالنوع من شجر الصنوبر ، وله زهر صغير لونه إلى لون الفرفير ، وثمر عريض يشبه بالعدس . وقال جالينوس : قد يظن قوم أن هذا النبات من أنواع اليتوع ( 3 ) وذلك لان له من اللبن ما لليتوع ، ويسهل أيضا مثل ما يسهل التيوع . وقال حبيش : حار في الدرجة الثالثة ، يابس في آخر الثانية ، وفيه مع ذلك قبض وحدة ، وإذا شرب غير مصلح وجد له قبض على اللهاة وفي الحنك ، وقد كانت القدماء تستعمله في الأدوية المسهلة فوجدوه ضارا لمن كان الغالب على مزاجه الحرارة ويحدث لأكثر من شربه منهم حميات ، ومضر للبواسير . ثم قال : الشبرم اسم عند بعض الاعراب لنوع من الشوك ينبت بالجبال ، لونه أبيض ، وورقه صغير ، وشوكه على شبه شوك الجولق الكبير الذي عندنا ، ويزعمون أنه ينفع للوباء إذا شرب - انتهى - . وله في كتب الطب ذم كثير . والسكر سد النهر . وقال الشهيد - قدس سره - : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم بارك لنا في الخبز .
هامش
( 1 ) السرائر : أبواب الأطعمة والأشربة . ( 2 ) في بعض النسخ : مارسيس . ( 3 ) اليتوع - بتخفيف التاء وتشديده - كل نبات له لبن .
بحار الأنوار — صفحة 278 | العلامة المجلسي / محمد الباقر البهبودي