صلى الله عليه وآله وأنا لا أتقار ( 1 ) على فراشي . فقال : يا علي ، إن أشد الناس بلاء
النبيون ثم الأوصياء ثم الذين يلونهم . أبشر ، فإنها حظك من عذاب الله مع مالك
من الثواب .
ثم قال : أتحب أن يكشف الله ما بك ؟ قال : قلت : بلى يا رسول الله قال : قل " اللهم
ارحم جلدي الرقيق ، وعظمي الدقيق ، وأعوذ بك من فورة الحريق . يا أم ملدم ( 2 ) ،
إن كنت آمنت بالله فلا تأكلي اللحم ، ولا تشربي الدم ولا تفوري من الفم ، وانتقلي
إلى من يزعم أن
مع الله إلها آخر ، فاني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ،
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ، و [ أشهد ] أن محمدا عبده ورسوله " قال : فقلتها
فعوفيت من ساعتي .
قال جعفر بن محمد عليهما السلام : ما فزعت قط إليه إلا وجدته ، وكنا نعلمه النساء
والصبيان .
وروي عن سيدنا جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس
الحسن على فخذه الأيمن ( 3 ) والحسين على فخذه الأيسر ( 4 ) ، ثم يقول : أعيذكما
بكلمات الله التامات كلها من شر كل شيطان وهامة ، ومن [ شر ] كل عين لامة .
ثم يقول : هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق عليهما السلام .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : من ساء خلقه فأذنوا في أذنه .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى عن السحر والكهانة والقيافة والتمايم ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) من تقار بمعنى قر .
( 2 ) أي الحمى .
( 3 ) في المصدر وبعض النسخ الكتاب : اليمنى .
( 4 ) في المصدر وبعض النسخ الكتاب : اليسرى .
( 5 ) جمع " تميمة " وهي خرزة أو ما يشبهها كان الاعراب يضعونها على أولادهم
للوقاية من العين ودفع الأرواح .