تكون من البرد ، وضعف الأعضاء ، إذا تمرخ به ( 1 ) ، وقد يقوي الأعضاء الباطنة
إذا تمرخ بها لطيبها .
وقال التميمي في المرشد : حسن التأثير في تحليل أوجاع الأعصاب الكائنة من
البرودة ، ورياح البلغم ، مسكن لها ، محلل لما يعرض لأصلها من التعقيد والالتواء
والتقبض ، ويحلل الورم الحادث في عصبة السمع ، ومن السدة الكائنة فيها من
النزلات البلغمية المنحدرة من الرأس . وإذا سخن اليسير منه وقطر منه قطرات في
الاذن الثقيلة السمع حلل ما فيها من الورم ، وفتح السدد الكائنة في مجرى السمع
وسكن ما يعرض من الأوجاع الباردة السبب ، وقد ينفع من الخزاز وأنواع السعفة
والثآليل والنار الفارسي والجراحات الحارة والباردة . وقال في دهن الزنبق :
قال سليمان بن حسان : يربى السمسم بنور الياسمين الأبيض ، ثم يعتصر منه دهن
يقال له الزنبق .
وقال غيره : دهن الياسمين حار يابس نافع من الفالج والصرع واللقوة
والشقيقة الباردة والصداع البارد إذا دهنت به الصدغان أو قطر في الانف منه .
وإذا تمرخ به جلب العرق وحلل الاعياء ، ونفع من وجع المفاصل ، وإذا
عمل منه الشمع الأبيض قيروطي وحمل على الأورام الصلبة أنضجها وحللها ، وإذا
دق ورق الياسمين الرطب وطلي بدهن الخل قام مقام الزنبق - انتهى - .
وأما الخيري فكأنه الذي يقال له بالفارسية " شب بو " . وقال ابن بيطار :
هو نبات معروف ، له زهر مختلف : بعضه أبيض وبعضه فرفري ، وبعضه أصفر .
والأصفر نافع من أعمال الطب . قال جالينوس : جملة هذه النبات قوته [ قوة ] تجلو
وهي لطيفة مائية ، وأكثر ما توجد هذه القوة في زهرته ، وفي اليابس من الزهرة
أكثر منها في الرطب الطري . وقال في دهن الخيري : قال التميمي : لطيف محلل
يوافق الجراحات ، وخاصة ما عمل من الأصفر منه ، وهو شديد التحليل لأورام
الرحم ، والأورام الكائنة في المفاصل ، ولما يعرض من التعقد والتحجر في الأعصاب
هامش
( 1 ) تمرخ بالدهن - بالراء المهملة ثم الخاء المعجمة - : ادهن به .