أن أقول إني أكره ريحه لما روي عن أبي عبد الله عليه السلام في فضله . فقال عليه السلام : لا بأس
به ، فإن كراهة الريح لا تنافي فضله ونفعه .
وعلى نسخة " انه " يحتاج إلى تكلفات بعيدة ، كأن يقال : ضمير " فيه " في قوله
" وقد روي فيه " راجع إلى الخيري ، وفاعل " قال " أبو الحسن عليه السلام والضمير في
" قلت له " إلى الصادق عليه السلام . وقوله " وإني كنت " جملة حالية . وقوله " أقول " إما
بمعنى أفعل ، أو آمر الناس بالادهان به .
والحاصل أن
أبا الحسن عليه السلام قال : أنا أيضا كنت سمعت هذه الرواية مرويا عن
أبي ، ولذلك كنت أكره ريحه والادهان به ، فلما سألت أبي قال : لا بأس به .
ولا يخفى بعده ، والظاهر أن كلمة " انه " زيدت من النساخ .
12 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن السياري ، رفعه
قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : إنه ليس شئ خيرا للجسد من دهن الزنبق - يعني
الرازقي - ( 1 ) .
بيان . قد مر تفسير الزنبق والرازقي في باب الصداع ، ويرجع إلى أنه إما
الرازقي المعروف ، وهو نوع من الياسمين ، أو هو المعروف عندنا بالزنبق الأبيض .
قال ابن بيطار : دهن السوسن الأبيض هو الرازقي . قال ديسقوريدس : قوة دهن
السوسن مسخنة مفتحة لانضمام فم الرحم ، محللة لأورامها الحارة ، وبالجملة ليس
له نظير في المنفعة ( 2 ) من أوجاع الرحم ، ويوافق قروح الرأس الرطبة ، والثواليل
ونخالة الرأس ، وهو بالجملة محلل ، وإذا شرب أسهل مرة الصفراء ، ويدر البول
وهو ردئ للمعدة مغث .
وقال ماسرجويه : دهن الرازقي حار لطيف ينفع من وجع العصب والكليتين
الذي يكون من البرد ، ومن الفالج والارتعاش والكزار ، ووجع الأمراض التي
هامش
( 1 ) المصدر : 523 .
( 2 ) منفعته ( خ ) .