" انطوليا " وهي باردة في الأولى ويابسها يابسة فيها ، ورطبها رطبة في آخر الأولى .
والبستاني أرطب وأبرد ، والبري أقل رطوبة ، ويسمى " الطرخشعوق " فيه
تفتيح وتبريد وتقوية وقبض يفتح سدد الأحشاء والعروق .
وضماده مع دقيق الشعر نافع للخفقان الحار ، ويقوى القلب والمعدة ، وهو
من أجود الأدوية لمن كان مزاج معدته حارا . والبري أجود للمعدة من البستاني
وفيه قبض صالح ليس بشديد ، وماؤه مع الخل والاسفيداج طلاء عجيب في تبريد
ما يراد تبريده ، وينفع النقرس ضمادا .
والتغرغر بماء المحلول فيه الخيار شنبر نافع من أورام الحلق ، وينفع من
الرمد الحار ضمادا ، وهو يسكن الغثيان وهيجان الصفراء ، وأكله مع الخل يعقل
الطبع لا سيما البري ، وهو نافع للربع والحميات الدائرة ، وضماده مع أصوله
وكذلك مع السويق نافع للسع العقرب والحيات والزنابير والهوام وسام أبرص . ولبن
البري يجلو بياض العين .
وقال ابن سينا : البستاني أبرد وأرطب ، وقد يشتد مرارته في الصيف فيميل
إلى حرارة لا تؤثر .
أقول : ستأتي الاخبار في فضل الهندباء وخواصها في أبواب البقول انشاء الله
تعالى .
بحار الأنوار — صفحة 217
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٧