تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
أقول : تمامه في أبواب تاريخه عليه السلام . بيان : المراد بالكسب ما تلبد ( 1 ) تحت أرجل الغنم من روثها قال في القاموس : الكسب - بالضم - : عصارة الدهن وقال : الدوف الخلط والبل بماء ونحوه .
3 - العلل : لمحمد بن علي بن إبراهيم : علة الجدري أنه لما جاءت الحبشة بالفيل ليهدموا به الكعبة فبعث الله عليهم طيرا أبابيل مع كل طير ثلاثة أحجار : حجران في مخاليبه ، وحجر في منقاره ، فكانت ترميهم فتقع على رؤوسهم وتخرج من أدبارهم حتى ماتوا ، ومن كان منهم في الدنيا أصابهم الجدري وانتفخت أبدانهم ونضجت حتى هلكوا فهذا هو الجدري ، ثم توالد الناس عنها . 4 - مجمع البيان : قال : روى الواحدي بإسناده عن سهل بن سعد الساعدي قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوم أحد وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه وكانت فاطمة بنته عليهما السلام تغسل عنه الدم ، وعلي بن أبي طالب عليه السلام يسكب عليها بالمجن . فلما رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير فأحرقت حتى إذا صار رمادا ألزمته ، فاستمسك الدم . تأييد : قال بعض أحاذق الأطباء : رماد البردي له فعل قوي في حبس الدم لان فيه تجفيفا قويا وقلة لدغ ، فإن الأشياء القوية التجفيف إذا كان فيها لدغ ربما عادت وهيجت الدم وجلبت الورم . وهذا الرماد إذا نفخ وحده أو مع الخل في أنف الراعف قطع رعافه ، وقد يدخل في حقن قروح الأمعاء . والقرطاس المصري يجري هذ المجرى وقد شكره جالينوس وكثيرا ما يقطع به الدم . وهذا القرطاس المصري الذي يذكره جالينوس كان قديما يعمل من البردي وأما اليوم فلا . والبردي بارد يابس في الثانية ، ورماده يمنع القروح الخبيثة أن تسعى .
هامش
( 1 ) أي التصق بعضه ببعض فصار كاللبد .