بإذن الله تعالى . قال : فابتدر إليه أصحابنا فبشروه بذلك فعالجه بما أمره به ، فعاد
إلى أحسن ما كان بعون الله تعالى ( 1 ) .
بيان : في القاموس القنينة كسكينة إناء زجاج للشراب .
3 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بكر بن صالح
قال : سمعت أبا الحسن الأول عليه السلام يقول : من الريح الشابكة والحام والأبردة في
المفاصل تأخذ كف حلبة وكف تين يابس تغمرهما بالماء وتطبخهما في قدر نظيفة ،
ثم تصفي ثم تبرد ثم تشربه يوما وتغب يوما ، حتى تشرب تمام أيامك قدر قدح
رومي ( 2 ) .
توضيح : كأن المراد بالشابكة الريح التي تحدث فيما بين الجلد واللحم
فتشبك بينهما ، أو الريح التي تحدث في الظهر وأمثاله شبيهة بالقولنج فلا يقدر
الانسان أن
يتحرك . و " الحام " لم نعرف له معنى ، وكأنه بالخاء المعجمة أي البلغم
الخام الذي لم ينضج ، أو المراد الريح اللازمة من حام الطير على الشئ أي دوم .
" والأبردة " قال الفيروزآبادي : هي برد في الجوف وقال في النهاية : بكسر الهمزة
والراء علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة يفتر عن الجماع .
وفي القانون : الحلبة حار في آخر الأولى ، يابس في الأولى ، ولا تخلو عن
رطوبة غريبة منضجة ملينة ، يحلل الأورام البلغمية والصلبة ، ويلين الدبيلات
وينضجها ، ويصفي الصوت ، ويلين الصدر والحلق ، ويسكن السعال والربو خصوصا
إذا طبخ بعسل أو تمر أو تين ، والأجود أن يجمع مع تمر لجيم ويؤخذ عصيرهما فيخلط
بعسل كثير ويثخن على الجمر تثخينا معتدلا ويتناول قبل الطعام بمدة طويلة . وطبيخها
بالخل ينفع ضعف المعدة ، وطبيخها بالماء جيد للزحير والاسهال .
هامش
( 1 ) الطب : 70 .
( 2 ) روضة الكافي : 191 ، وفيه " قدح روى " .