46 - ومنه : عن عبد الله موسى الطبري ، عن إسحاق بن أبي الحسن ، عن أم
أحمد ( 1 ) ، قالت : قال سيدي عليه السلام : من نظر إلى أول محجمة من دمه أمن ( 2 )
الواهنة إلى الحجامة الأخرى . فسألت سيدي : ما الواهنة ؟ فقال : وجع العنق .
بيان : قال في النهاية : في حديث عمران بن حصين : إن فلانا دخل عليه وفي
عضده حلقة من صفر - وفي رواية : وفي يده خاتم من صفر - فقال : ما هذا ؟ قال : هذا
من الواهنة . قال : أما إنها لا تزيدك إلا وهنا ! " الواهنة عرق يأخذ في المنكب ، وفي
اليد كلها فيرقى منها . وقيل : هو مرض يأخذ في العضد ، وربما علق عليها جنس من
الخرز يقال لها " خرز الواهنة " وهي تأخذ الرجال دون النساء ، وإنما نهاه عنها لأنه
إنما اتخذها على أنها تعصمه من الألم ، فكان عنده في معنى التمائم ( 3 ) المنهي عنها
- انتهى - .
وفي القاموس : الواهنة ريح تأخذ في المنكبين أو في العضد أو في الأخدعين ( 4 )
عند الكبر ، والقصيراء ، وفقرة في القفا والعضد .
وفي بعض النسخ " الواهية " بالياء المثناة التحتانية ، والأول أظهر ، ويدل
على أنها تطلق على وجع العنق أيضا ، أو فسرت به لأنه يلزمها غالبا .
47 - الطب : عن إبراهيم بن عبد الله الخزامي ، عن الحسين بن سيف بن عميرة
عن أخيه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي عن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال :
ومن احتجم فنظر إلى أول محجمة من دمه أمن من الرمد إلى الحجامة الأخرى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : عن أمه أم أحمد .
( 2 ) فيه : أمن من الواهنة .
( 3 ) وقال : التمائم خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم يتقون بها العين في
زعمهم فأبطلها الاسلام .
( 4 ) الأخدعان : عرقان في صحفة العنق خفيا وبطنا .
( 5 ) الطب : 58 .