بالرومية ، الحجامة فيه مصحة سنته بإذن الله تعالى ( 1 ) .
38 - وروي أيضا عنهم عليهم السلام : أن
الحجامة يوم الثلاثاء لسبعة عشر من الهلال
مصحة سنته ( 2 ) .
بيان : قال في النهاية : فيه " لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله " أي غلبة الدم على
الانسان ، يقال : تبيغ به الدم ، إذا تردد فيه . ومنه تبيغ الماء إذا تردد وتحير
في مجراه . ويقال فيه " تبوغ " بالواو . وقيل : إنه من المقلوب ، أي لا يبغي عليه
الدم فيقتله من البغي مجاوزة الحد ، والأول أوجه ( 3 ) - انتهى - .
وصحح الأكثر " المصحة " بفتح الميم والصاد ، وقد تكسر الصاد ، مفعلة من
الصحة بمعنى العافية . ويمكن أن
يقرأ بكسر الميم ، اسم آلة ، وبالضم أيضا اسم
فاعل ، والأخير أبعد .
39 - الطب : عن محمد بن الحسين ، عن فضالة بن أيوب ، عن إسماعيل ، عن
أبي عبد الله جعفر الصادق عن أبي جعفر الباقر عليهما السلام أنه قال : ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وآله
وجعا قط إلا كان مفزعه إلى الحجامة .
وقال أبو طيبة : حجمت رسول الله صلى الله عليه وآله وأعطاني دينارا وشربت دمه . فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله : أشربت ( 4 ) ؟ قلت : نعم . قال : وما حملك على ذلك ؟ قلت : أتبرك
به . قال : أخذت أمانا من الأوجاع والأسقام والفقر والفاقة ، والله ما تمسك النار
أبدا ( 5 ) .
بيان : " أبو طيبة " بفتح الطاء وسكون المثناة التحتانية ثم الباء الموحدة
هو من الصحابة ، واسمه نافع ، وكان حجاما ، مولى محيصة بن مسعود الأنصاري .
كذا ذكره بعض الرجاليين من العامة .
هامش
( 1 ) المصدر : 56 .
( 2 ) المصدر : 56 .
( 3 ) في النهاية : " الوجه " ج 1 ، ص 105 .
( 4 ) في المصدر : أشربته .
( 5 ) الطب : 56 .