ثم تلا هذه الآية : " الرحمان على العرش استوى ( 1 ) " ما تحمله الاملاك إلا بقول لا
إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله [ العلي العظيم ( 2 ) ] .
الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الرحمان بن أبي نجران
عن صفوان ، عن خلف بن حماد مثله .
بيان : " فإنه أتقى " أي أقرب إلى التقوى وأنسب بها ، أو أحفظ لصاحبه عن
مفاسد الدنيا والآخرة . وقال الجوهري : الفلاة المفازة . وقال : القي بالكسر والتشديد
" فعل " من القواء وهي الأرض القفر الخالية . وقال : التخم منتهى كل قرية أو أرض
يقال : فلان على تخم من الأرض ، والجمع تخوم . قوله عليه السلام " ثم انقطع الخبر " وفي
الكافي " عند الثرى " والمعنى أنا لم نخبر به أو لم نؤمر بالاخبار به . قوله " المكفوف
عن أهل الأرض " أي ممنوع عنهم لا ينزل منه ماء إليهم ، وفي الكافي بعد قوله : " من
جبال فيها من برد " هكذا : وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد عند الهواء
الذي تحار فيه القلوب كحلقة في فلاة قي ، وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد
والهواء عند حجب النور كحلقة في فلاة قي ، وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال
البرد والهواء عند حجب النور كحلقة في فلاة قي ، وهذه السبع والبحر المكفوف
وجبال البرد والهواء وحجب النور عند الكرسي - إلى قوله - : وتلا هذه الآية :
" الرحمان على العرش استوى " ثم قال : وفي رواية الحسن : الحجب قبل الهواء الذي
تحار فيه القلوب ، أي كانت الرواية في كتاب الحسن بن محبوب هكذا موافقا لما نقله
الصدوق .
ثم اعلم أن الخبر يدل على أن الأرضين طبقات بعضها فوق بعض ، وقد يستشكل
فيما اشتمل عليه هذا الخبر من أن الأرضين السبع والديك والصخرة والحوت والبحر
المظلم والهواء والثرى عند السماء الأولى كحلقة في فلاة قي ، فيدل على أن جميع
ذلك ليس لها قدر محسوس عند فلك القمر ، مع أن الأرض وحدها لها قدر محسوس
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ، ص 153 ، والآية في سورة طه : 5 .
( 2 ) التوحيد : 199 .