في النهاية : فيه " فانطلق الناس لا يلوي أحد على أحد " أي لا يلتفت ولا يعطف عليه .
وقال : فيه " لابن آدم لمتان : لمة من الملك ، ولمة من الشيطان " اللمة : الهمة
والخطرة تقع في القلب ، أراد إلمام الملك أو الشيطان به والقرب منه ، فما كان من خطرات
الخير فهو من الملك ، وما كان من خطرات الشر فهو من الشيطان .
قوله " من طاعته " أي طاعة الشيطان . والهفوة : الزلة ، وفي النهاية : الخانع
الذليل الخاضع . قوله " حلية " في أكثر النسخ بالياء المثناة ، والأظهر أنه بالباء الموحدة
في القاموس : الحلبة - بالفتح - : الدفعة من الخيل في الرهان ، وخيل تجمع للسباق
من كل أوب لا تخرج من إصطبل واحد ( انتهى ) .
" فجعل مداها وغايتها " أي غاية الحلبة في السباق ، وعلى النسخة الأولى كان
المعنى أنه كان قبلة للخنوع والخضوع ، فجعل على بناء المجهول ، والضمير للسبق أو
آدم . وفي الصحاح : استرسل إليه : انبسط واستأنس . وقال : الباقة من البقل : الحزمة
منه . وفي المصباح : العلج : الرجل الضخم من كفار العجم ، وبعض العرب قد يطلق
العلج على الكافر مطلقا . قوله " لاجتنانهم " أي استتارهم ، وفي الصحاح : زاح الشئ
يزيح زيحا : بعد وذهب .
41 ( باب )
* ( بدء خلق الانسان في الرحم إلى آخر أحواله ) *
الآيات :
آل عمران : هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز
الحكيم ( 1 ) .
النساء : يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها
زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) آل عمران : 6 .
( 2 ) النساء : 1 .