فيه العذب والملح ، وذلك معروف عند الملاحين ( 1 ) ( انتهى ) .
أقول : " وله الجوار " أي السفن جمع جارية " المنشآت " أي المرفوعات الشرع
أو المصنوعات . وقرأ حمزة وأبو بكر بكسر الشين أي الرافعات الشرع ، أو اللاتي ينشئن
الأمواج أو السير " كالاعلام " جمع علم وهو الجبل الطويل " فبأي آلاء ربكما
تكذبان " من خلق مواد السفن والارشاد إلى أخذها وكيفية تركيبها وإجرائها في
البحر بأسباب لا يقدر على خلقها وجمعها غيره تعالى .
" إن أصبح ماؤكم غورا " أي غائرا في الأرض بحيث لا تناله الدلاء ، مصدر وصف
به " بماء معين " أي جار ، أو ظاهر سهل المأخذ . " وأسقيناكم ماء فراتا " بخلق
الأنهار والمنافع فيها .
1 - العلل والعيون : عن محمد بن عمرو بن علي البصري ، عن محمد بن عبد الله
ابن أحمد الواعظ ، عن عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، عن أبيه ، عن أبي الحسن
الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : سأل رجل من أهل الشام أمير المؤمنين عليه السلام عن المد
والجزر ما هما ؟ فقال : ملك ( 2 ) موكل بالبحار يقال له " رومان " فإذا وضع قدميه في
البحر فاض ، وإذا أخرجهما غاض ( 3 ) .
2 - العلل : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد
ابن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن أبي الحسن العبدي ، عن
سليمان بن مهران ، عن عباية بن ربعي ، عن ابن عباس ، أنه سئل عن المد والجزر
فقال : إن الله عز وجل وكل ملكا بقاموس البحر ، فإذا وضح رجليه ( 4 ) فيه فاض
وإذا أخرجهما ( 5 ) غاض ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر " الغواصين " مجمع البيان : ج 9 ، ص 201 .
( 2 ) في العيون ، ملك من ملائكة الله عز وجل .
( 3 ) العلل : ج 2 ، ص 240 والعيون : ج 1 ، ص 242 .
( 4 ) في المصدر : رجله .
( 5 ) في المصدر : أخرجها .
( 6 ) العلل : ج 2 ، ص 240