37 - وعن علي بن عيسى ، عن أيوب بن يحيى الجندل ، عن أبي الحسن
الأول عليه السلام قال : رجل من أهل قم يدعوا الناس إلى الحق ، يجتمع معه قوم كزبر
الحديد ، لا تزلهم الرياح العواصف ، ولا يملون من الحرب ، ولا يجبنون ، وعلى الله
الله يتوكلون ، والعاقبة للمتقين .
38 - وبإسناده عن عفان البصري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي :
أتدري لم سمي قم ؟ قلت : الله ورسوله وأنت أعلم . قال : إنما سمي قم لان
أهله يجتمعون مع قائم آل محمد - صلوات الله عليه - ويقومون معه ويستقيمون عليه
وينصرونه .
39 - وعن علي بن عيسى ، عن علي بن محمد الربيع ، عن صفوان بن يحيى
بياع السابري قال : كنت يوما عند أبي الحسن عليه السلام فجرى ذكر قم وأهله وميلهم
إلى المهدي عليه السلام فترحم عليهم وقال : رضي الله عنهم . ثم قال : إن للجنة ثمانية
أبواب وواحد منها لأهل قم ، وهم خيار شيعتنا من بين سائر البلاد ، خمر الله تعالى
ولايتنا في طينتهم .
40 - وروى بعض أصحابنا قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام جالسا إذ قرأ
هذه الآية " حتى إذا جاء ، وعد أولاهما بعثنا عليهم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا
خلال الديار وكان وعدا مفعولا " فقلنا : جعلنا فداك ، من هؤلاء ؟ فقال ثلاث مرات :
هم والله أهل قم .
41 - وروي عن عدة من أهل الري أنهم دخلوا على أبي عبد الله عليه السلام وقالوا :
نحن من أهل الري . فقال : مرحبا بإخواننا من أهل قم ! فقالوا : نحن من أهل الري
فأعاد الكلام ، قالوا ذلك مرارا وأجابهم بمثل ما أجاب به أولا ، فقال : إن لله حرما
وهو مكة ، وإن للرسول ( 1 ) حرما وهو المدينة ، وإن لأمير المؤمنين حرما وهو
الكوفة ، وإن لنا حرما وهو بلدة قم ، وستدفن فيها امرأة من أولادي تسمى فاطمة
هامش
( 1 ) لرسوله ( خ ) .