قال : إذا أصابتكم بلية وعناء فعليكم بقم ، فإنه مأوى الفاطميين ، ومستراح المؤمنين
وسيأتي زمان ينفر أولياؤنا ومحبونا عنا ويبعدون منا ، وذلك مصلحة لهم لكيلا
يعرفوا بولايتنا ، ويحقنوا بذلك دماءهم وأموالهم . وما أراد أحد بقم وأهله سوءا إلا
أذله الله وأبعده من رحمته .
33 - وعن سهل ، عن أحمد بن عيسى البزاز القمي ، عن أبي إسحاق العلاف
النيشابوري عن واسط بن سليمان ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إن للجنة
ثمانية أبواب ، ولأهل قم واحد منها ، فطوبى لهم ، ثم طوبى لهم ، ثم طوبى لهم .
34 - وعن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد ، عن بعض أصحابه ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : كنا عنده جالسين إذ قال مبتدئا : خراسان ! خراسان ! سجستان !
سجستان ! كأني أنظر إلى أهلهما راكبين على الجمال مسرعين إلى قم .
35 - وعن يعقوب بن يزيد ، عن أبي الحسن الكرخي ، عن سليمان بن صالح
قال : كنا ذات يوم عند أبي عبد الله عليه السلام فذكر فتن بني عباس وما يصيب الناس منهم
فقلنا : جعلنا فداك ، فأين المفزع والمفر في ذلك الزمان ؟ فقال : إلى الكوفة وحواليها
وإلى قم ونواحيها . ثم قال : في قم شيعتنا وموالينا ، وتكثر فيها العمارة ، ويقصده
الناس ويجتمعون فيه حتى يكون الجمر بين بلدتهم .
وفي بعض روايات الشيعة أن قم يبلغ من العمارة إلى أن يشترى موضع فرس
بألف درهم .
36 - وفي خطبة الملاحم لأمير المؤمنين عليه السلام التي خطب بها بعد وقعة الجمل
بالبصرة قال : يخرج الحسني صاحب طبرستان مع جم كثير من خيله ورجله حتى
يأتي نيسابور فيفتحها ويقسم أبوابها ثم يأتي إصبهان ، ثم إلى قم ، فيقع بينه وبين
أهل قم وقعة عظيمة يقتل فيها خلق كثير فينهزم أهل قم ، فينهب الحسني أموالهم ويسبي
ذراريهم ونساءهم ويخرب دورهم ، فيفزع أهل قم إلى جبل يقال لها " وراردهار " فيقيم
الحسنى ببلدهم أربعين يوما ، ويقتل منهم عشرين رجلا ، ويصلب منهم رجلين ثم
يرحل عنهم .
بحار الأنوار — صفحة 215
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢١٥