المواد على وجه حصل الظن بفيضان الصور عنده لأسباب لا تعلم على التفصيل كالحية
من الشعر والعقرب من البادروج ونحو ذلك ، وكفى بصنعة الترياق وما فيه من الخواص
والآثار شاهدا على إمكان ذلك . نعم ، الكلام في الوقوع وفي العلم بجميع المواد
وتحصيل الاستعداد ، ولهذا جعل الكيمياء في اسم بلا مسمى .
أقول : ويظهر من بعض الأخبار تحققه ، لكن علم غير المعصوم به غير معلوم
ومن رأينا وسمعنا ممن يدعي علم ذلك منهم أصحاب خديعة وتدليس ، ومكر وتلبيس
ولا يتبعهم إلا مخدوع ، وصرف العمر فيه لا يسمن ولا يغني من جوع .
13 - توحيد المفضل : قال : قال الصادق عليه السلام : لو فطنوا طالبوا الكيمياء لما
في العذرة لاشتروها بأنفس الأثمان وغالبوا بها .
14 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن عبد الله
ابن عبد الرحمن ، عن يحيى الحلبي ، عن الثمالي ، قال : مررت مع أبي عبد الله عليه السلام
في سوق النحاس ، فقلت : جعلت فداك ، هذا النحاس أيش ( 1 ) أصله ، فقال : فضة إلا
أن الأرض أفسدتها ، فمن قدر على أن يخرج الفساد منها انتفع بها ( 2 ) .
15 - المجازات النبوية للرضي : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في الجبل : ظهورها
حرز ، وبطونها كنز .
قال السيد - ره - : هذا القول خارج عن طريق المجاز ، لان بطون الجبل
على الحقيقة كنز ، وإنما أراد أن أصحابها يستخرجون منها من الأفلاذ ما تنمى به
أموالهم وتحسن معه أحوالهم . وظهورها حرز : أراد أنها منجاة من المعاطب ، وملجأة
عند المهارب .
16 - الخرائج : روى أحمد بن عمر الحلال قال : قلت لأبي الحسن الثاني عليه السلام :
جعلت فداك ، إني أخاف عليك من هذا صاحب الرقة ، قال : ليس علي منه بأس ، إن
لله بلادا تنبت الذهب قد حماها بأضعف خلقه بالذر ، فلو أرادتها الفيلة ما وصلت إليها .
هامش
( 1 ) في المصدر : أي شئ .
( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 307 .