الأرض والشمس والقمر - الآية - ( 1 ) " وخاطب بهاتين الآيتين نبيه الذي أشهده
ذلك ورآه فقال " ألم تر " ولم يقل " ألم تروا " فإنا ما رأيناه ، فهو لنا إيمان ،
ولمحمد صلى الله عليه وآله عيان ، فأشهده سجود كل شئ وتواضعه لله ، وكل من أشهده الله ذلك
ورآه دخل تحت . هذا الخطاب . وهذا تسبيح فطري وسجود ذاتي عن تجل تجلى
لهم فأحبوه فانبعثوا إلى الثناء عليه من غير تكليف بل اقتضاء ذاتي ، وهذه هي العبادة
الذاتية التي أقامهم الله فيها بحكم الاستحقاق الذي يستحقه .
وفي القاموس : تنقض البيت : تشقق فسمع له صوت . وقوله " بكاء السماء احمرارها "
أي خارجا عن العادة فإنه من علامات غضبه تعالى ، فكأنه يبكي على من استحق
الغضب أو على من يستحق العباد له الغضب كما وقع بعد شهادة الحسين عليه السلام . وقوله
" حركتها من غير ريح " أي عند الزلزلة ، أو بالنمو فيكون ما بعده تأكيدا له .
8 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجاورد عن أبي جعفر عليه السلام في قوله
" وأنبتنا فيها من كل شئ موزون " فإن الله تبارك وتعالى أنبت في الجبال الذهب
والفضة والجوهر والصفر والنحاس والحديد والرصاص والكحل والزرنيخ وأشباه
هذه لاتباع إلا وزنا ( 2 ) .
بيان : لعل المراد بالجوهر الأحجار كالياقوت والعقيق والفيروزج وأشباهها .
9 - تفسير علي بن إبراهيم : " أولم يروا إلى ما خلق الله من شئ يتفيؤوا ظلاله
عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون " قال : تحويل كل ظل خلقه الله هو سجوده
لله لأنه ليس شئ إلا له ظل يتحرك بتحريكه ، وتحويله سجوده ( 3 ) .
10 - ومنه : في قوله تعالى " وإن من شئ إلا يسبح بحمده " فحركة كل شئ
تسبيح لله عز وجل ( 4 ) .
11 - ومنه : في قوله " والشجر والدواب " لفظ الشجر واحد ومعناه جمع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحج : 18 .
( 2 ) تفسير القمي : 250 .
( 3 ) التفسير : 361 .
( 4 ) تفسير القمي : 382 .
( 5 ) التفسير : 437 .