مسرعين ( 1 ) . وقال - رحمه الله - في " ق " قيل : هو اسم الجبل المحيط بالأرض من
زمردة خضراء خضرة السماء منها ، عن الضحاك وعكرمة ( 2 ) . وقال - رحمه الله - : في
" والطور " : أقسم سبحانه بالجبل الذي كلم عليه موسى بالأرض المقدسة ، وقيل : هو
الجبل أقسم به لما أودع فيه من أنواع نعمه ( 3 ) . وفي قوله تعالى " وإلى الجبال كيف
نصبت " : أي أفلا يتفكرون في خلق الله سبحانه الجبال أوتادا للأرض ومسكنة لها ،
وأنه لولاها لمادت الأرض بأهلها ( 4 ) .
1 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
أبي يحيى الواسطي ، بإسناده رفعه إلى الصادق عليه السلام قال : الدنيا سبعة أقاليم ، يأجوج
ومأجوج والروم والصين والزنج وقوم موسى وأقاليم بابل ( 5 ) .
بيان : لعل المراد هنا بيان أقاليم الدنيا باعتبار أصناف الناس واختلاف صورهم
وألوانهم وطبائعهم ، والغرض إما حصرهم فيها فأقاليم بابل المراد بها ما يشمل أشباههم
من العرب والعجم ، والصين يشمل جميع الترك ، والزنج يشمل الهنود ، أو بيان غرائب
الأصناف من الخلق وهو أظهر . والمراد بقوم أهل جابلقا وجابرسا كما مر .
2 - الخصال : عن القاسم بن محمد بن أحمد بن عبدويه السراج ، عن علي بن
الحسن بن ( 6 ) سعيد البزاز ، عن حميد ( 7 ) بن زنجويه ، عن عبد الله بن يوسف ، عن خالد
بن يزيد بن صبيح ، عن طلحة بن عمرو الحضرمي ، عن عطا ، عن ابن عباس ، عن
النبي صلى الله عليه وآله قال : من الجبال التي تطايرت يوم موسى عليه السلام سبعة أجبل ، فلحقت
بالحجاز واليمن ، منها بالمدينة : أحد ، وورقان ، وبمكة : ثور ، وثبير وحرى ،
و
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 64 .
( 2 ) المصدر : ج 9 ، ص 141 .
( 3 ) المصدر : ج 9 ، ص 163 .
( 4 ) المصدر : ج 10 : ص 480 .
( 5 ) الخصال : ج 2 ص 10 ( أبواب السبعة ) .
( 6 ) في المصدر : أبو الحسن علي بن سعيد البزاز .
( 7 ) في المصدر وبعض نسخ الكتاب : سعيد بن زنجويه .