بيان : لعل المراد بالبيات البيتوتة والنوم والاستراحة ، أو البيات إلى
الطاعات ، والظاهر أنه كان " السبات " فصحفه النساخ ، قال الجوهري : السبات
النوم ، وأصله الراحة ، ومنه قوله تعالى " وجعلنا نومكم سباتا " ( 1 ) ويرفع العذاب
عذاب المخلوقين على الغالب .
9 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن
إسماعيل بن أبان ، عن عمر بن عبد الله الثقفي ، قال : لما أخرج هشام بن عبد الملك
أبا جعفر عليه السلام إلى الشام سأله عالم من علماء النصارى عن مسائل ، فكان فيما سأله :
أخبرني عن ساعة ما هي من الليل ولا من النهار أي ساعة هي ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام :
ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . فقال النصراني : فإذا لم تكن من ساعات
الليل ولا من ساعات النهار فمن أي الساعات هي ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : من ساعات
الجنة ، وفيها تفيق مرضانا ( الخبر ) ( 2 ) .
توضيح : قد عرفت أن هذا اصطلاح آخر في الليل والنهار وساعاتهما كان
معروفا بين أهل الكتاب ، فأجابه عليه السلام على مصطلحهم ، والحاصل أن هذه الساعة
لا تشبه شيئا من ساعات الليل والنهار بل هي شبيهة بساعات الجنة ، وإنما جعلها
الله في الدنيا ليعرفوا بها طيب هواء الجنة ولطافته واعتداله .
10 - ارشاد القلوب : بإسناده رفعه إلى الكاظم عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن الله تعالى فرض على أمة محمد صلى الله عليه وآله في الليل والنهار
خمس صلوات في خمسة أوقات ، اثنتان بالليل وثلاث بالنهار ، ثم جعل هذه
الخمس صلوات تعدل خمسين صلاة ، وجعلها كفارة خطاياهم ( الخبر ) .
الخصال : عن الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، عن عمه ، عن أبي إسحاق
قال : أملى علينا " تغلب " ساعات الليل : الغسق ، والفحمة ، والعشوة والهدأة ( 3 ) والسباع
هامش
( 1 ) النباء : 9 .
( 2 ) روضة الكافي : 123 .
( 3 ) في المصدر : المهدأة .