إدخال الساعتين في الليل والنهار مبني على اصطلاح خاص كان عند القدماء وأهل
الكتاب ، ونقل أبو ريحان البيروني في القانون المسعودي عن براهمة الهند أن
ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس وكذلك ما بين غروب الشمس وغروب الشفق
خارجان عن الليل والنهار ، بل هما بمنزلة الفصل المشترك بينهما ، وذكره
البرجندي في بعض تعليقاته .
4 - العلل : في خبر ابن سلام سأل النبي صلى الله عليه وآله لم سمي الليل ليلا ؟ قال :
لأنه يلايل الرجال من النساء ، جعله الله عز وجل ألفة ولباسا ، وذلك قول
الله عز وجل " وجعلنا الليل لباسا ( 1 ) وجعلنا النهار معاشا ( 2 ) " .
بيان : الملايلة المعاملة ليلا كالمياومة المعاملة يوما ، ويظهر منه أن الليل
من الملايلة مع أن الظاهر العكس ، ويمكن أن يكون تنبيها على أن أصل الليل الستر .
5 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن
النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : لا تسبوا الرياح فإنها مأمورة ، ولا تسبوا الجبال ولا الساعات
ولا الأيام ولا الليالي فتأثموا وترجع عليكم ( 3 ) .
بيان : حاصله أن تلك الأمور إن كان فيها شر أو نحوسة أو ضرر فكل
ذلك بتقدير خالقها وهي مجبولة عليها ، فلعنها لعن من لا يستحقه ، ومن لعن من
لا يستحقه يرجع اللعن عليه .
6 - تحف العقول : قال الحسن بن مسعود : دخلت على أبي الحسن علي
ابن محمد عليهما السلام وقد نكيت إصبعي وتلقاني راكب وصدم كتفي ، ودخلت في زحمة
فخرقوا علي بعض ثيابي ، فقلت : كفاني الله شرك من يوم فما أشأمك ! فقال لي :
يا حسن ، هذا وأنت تغشانا ! ترمي بذنبك من لا ذنب له ؟ ! قال الحسن : فأثاب
هامش
( 1 ) النبأ : 10 - 11 .
( 2 ) العلل : ج 2 ، ص 155 .
( 3 ) العلل : ج 2 ، ص 264 .