إلا يوم نوح ويوم عاد ، فأما يوم نوح فإن الماء طغى على خزانه فلم يكن لهم عليه
سبيل ، ثم قرأ " إنا لما طغى الماء " وأما يوم عاد فإن الريح عتت على خزانها
فلم يكن لهم عليها سبيل ، ثم قرأ " بريح صرصر عاتية " . وعن علي عليه السلام مثله إلا
أنه قال : لم تنزل قطرة من ماء إلا بمكيال على يد ملك ( 1 ) .
43 - وعن الزهري : عن علي بن الحسين عليهما السلام ، عن ابن عباس ، قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في نفر من أصحابه فرمي بنجم فاستنار ، قال : ما كنتم
تقولون إذا كان هذا في الجاهلية ؟ قالوا : كنا نقول : يولد عظيم أو يموت عظيم
قال : فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته . ولكن ربنا إذا قضى أمرا سبح حملة
العرش ، ثم يسبح أهل السماء الذين يلون حملة العرش ، فيقول الذين يلون حملة
العرش لحملة العرش : ماذا قال ربكم ؟ فيخبر أهل كل سماء سماء حتى ينتهي
الخبر إلى أهل هذه السماء ، وتخطف الجن السمع فيرمون ، فما جاؤوا به على
وجهه فهو حق ، ولكنهم يحرفونه ويزيدون فيه . قال معمر : قلت للزهري :
أكان يرمى بها في الجاهلية ؟ قال : نعم ، قال : أرأيت " إنا كنا نقعد منها مقاعد
للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا ( 2 ) " قال : غلظت وشدد أمرها حين
بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ( 3 ) .
* ( تتميم ) *
اعلم أن الفلاسفة أثبتوا عناصر أربعة : النار ، والهواء ، والماء ، والأرض
وقالوا : النار حار يابس ، والهواء حار رطب ، والماء بارد رطب ، والأرض بارد
يابس ، وكرة النار عندهم ملاصقة لكرة فلك القمر متحركة بحركتها بالتبع
و
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 259 .
( 2 ) الجن : 10 .
( 3 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 235 .