52 - وعن الخزرج قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ونظر إلى ملك
الموت عند رأس رجل من الأنصار ، فقال يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن
فقال ملك الموت : طب نفسا وقر عينا ، واعلم بأني بكل مؤمن رفيق ، واعلم
أني - يا محمد - لأقبض روح ابن آدم ، فإذا صرخ صارخ قمت في الدار ومعي روحه
فقلت : ما هذا الصارخ ؟ والله ما ظلمنا ولا سبقنا أجله ولا استعجلنا قدره ، وما لنا في
قبضه من ذنب ، فإن ترضوا بما صنع الله تؤجروا ، وإن تسخطوا تأثموا وتوزروا
وإن لنا عندكم عودة بعد عودة ، فالحذر ! الحذر ! وما من أهل بيت شعر ولا مدر
بر ولا فاجر ، سهل ولا جبل ، إلا وأنا أتصفحهم في كل يوم وليلة ، حتى لأنا
أعرف بصغيرهم وكبيرهم منهم بأنفسهم ، والله لو أردت أن أقبض روح بعوضة ما
قدرت على ذلك حتى يكون الله هو يأذن بقبضها ( 1 ) .
53 - وعن ابن عباس قال : وكل ملك الموت بقبض أرواح الآدميين فهو
الذي يلي قبض أرواحهم ، وملك في الجن ، وملك في الشياطين ، وملك في الطير
والوحش والسباع والحيتان والنمل ، فهم أربعة أملاك ، والملائكة يموتون في
الصعقة الأولى ، وإن ملك الموت يلي قبض أرواحهم ، ثم يموت ، وأما الشهداء
في البحر فإن الله يلي قبض أرواحهم ، لا يكل ذلك إلى ملك الموت لكرامتهم عليه ( 2 )
54 - وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام ( 3 ) قال : دخل النبي صلى الله عليه وآله على
رجل من الأنصار يعوده ، فإذا ملك الموت عند رأسه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا
ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن فقال : أبشر يا محمد ، فإني بكل مؤمن
رفيق ، واعلم يا محمد أني لأقبض روح ابن آدم فيصرخ أهله ، فأقوم في جانب من
الدار فأقول : والله مالي ذنب ، وإن لي لعودة وعودة ، الحذر ! الحذر ! وما خلق
الله من أهل بيت مدر ولا شعر ولا وبر في بر ولا بحر إلا وأنا أتصفحهم فيه في كل
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 173 .
( 2 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 173 .
( 3 ) في المصدر : رضي الله عنهما .