فبشروني بالخير لي ولأمتي ، ثم رأيت ملكا جالسا على سرير ، وتحت يديه
سبعون ألف ملك ، تحت كل ملك سبعون ألف ملك - وساق الحديث إلى قوله -
ثم صعدنا إلى السماء السابعة . قال : ورأيت من العجائب التي خلق الله وصور ( 1 )
على ما أراده ديكا رجلاه في تخوم الأرضين السابعة ، ورأسه عند العرش ، وهو ملك من
ملائكة الله ( 2 ) خلقها الله كما أراد ، رجلاه في تخوم الأرضين السابعة [ ثم ] أقبل مصعدا
حتى خرج في الهواء إلى السماء السابعة ، وانتهى فيها مصعدا حتى انتهى قرنه إلى
قرب العرش وهو يقول : سبحان ربي حيث ما كنت لا تدري أين ربك من عظم شأنه
وله جناحان في منكبيه إذا نشرهما جاوز المشرق والمغرب ، فإذا كان في السحر نشر
جناحيه وخفق بهما وصرخ بالتسبيح يقول : سبحان الله الملك القدوس ، سبحان
[ الله ] الكبير المتعال لا إله إلا الله الحي القيوم ، وإذا قال ذلك سبحت ديوك
الأرض كلها ، وخفقت بأجنحتها وأخذت بالصراخ ( 3 ) ، فإذا سكت ذلك الديك
في السماء سكت ديوك الأرض كلها ، ولذلك الديك زغب أخضر ، وريش أبيض
كأشد بياض [ ما ] رأيته قط ، وله زغب أخضر أيضا تحت ريشه الأبيض كأشد خضرة
[ ما ] رأيتها قط ( 4 ) .
أقول : الخبر بطوله قد مضى في باب المعراج .
3 - التفسير : عن بعض أصحابه يرفعه إلى الأصبغ بن نباته ، قال : قال أمير
المؤمنين عليه السلام : إن لله ملكا في صورة الديك الأملح ( 5 ) الأشهب ، براثنه في الأرض
السابعة ، وعرفه ( 6 ) تحت العرش ، له جناحان : جناح بالمشرق ، وجناح بالمغرب
هامش
( 1 ) في المصدر : وسخر .
( 2 ) في المصدر : في الملائكة .
( 3 ) في المصدر : في الصياح .
( 4 ) تفسير القمي : 369 - 374 . نقله مقطعا
( 5 ) في المصدر : الأبح .
( 6 ) العرف - كالقفل - : لحمة مستطيلة في أعلى رأس الديك .