العرب ، ولليل والنهار أيضا عندهم أسماء : الدائبان ، والصرفان ، والجديدان
والأجدان ، والحاديان ، والأصرمان ، والملوان ، والعصران ، والردفان
والصرعان ، والأثرمان ، والمتباديان ، والفتيان ، والطريدان ، وابنا سبات ، وابنا -
جمير ، وابنا سمير ، فالدائبان لدؤوبهما وجدهما في السير ، والصرفان لصروف
الدهر فيهما : والجديدان لحدوثهما وتجددهما ، ولذلك سمي الأجدان ،
والحاديان لسوقهما الناس إلى الموت ، والأصرمان لقطعهما الأعمار ، والملوان من
قولهم عشت معه ملاوة من الدهر أي حينا وبرهة ، ويقال سكت مليا أي طويلا
والعصران من العصر بمعنى الدهر ، والردفان لترادفهما وتواليهما ، والصرعان
إبلان ترد أحدهما حين تصدر الأخرى ، والصرعان أيضا المثلان ، والأثرمان أي
القديمان الشائبان ، فإن الثرم سقوط الثنايا من الأسنان ، والمتباديان من البدو
بمعنى الظهور ، والفتيان لأنهما يتجددان شابين ، والطريدان لأنهما يطردان
ويدفعان سريعا ، والسبات بالضم الدهر ، والجمير من قولهم أجمر القوم على الشئ
إذا اجتمعوا عليه ، وهذا جمير القوم أي مجتمعهم ، والسمير من المسامرة وهو الحديث
بالليل ، والسمير أيضا الدهر ، وأبناه الليل والنهار .
فوائد جليلة
الأولى : اعلم أن اليوم نوعان : حقيقي ، ووسطي ، فالحقيقي عند بعض
المنجمين من زوال الشمس من دائرة نصف النهار فوق الأرض إلى وصولها إليها ،
وعند بعضهم من زوال مركز الشمس من دائرة نصف النهار تحت الأرض إلى وصولها
إليها ، وعلى التقديرين يكون اليوم بليلته بمقدار دورة من المعدل مع المطالع
الاستوائية لقوس يقطعه الشمس من فلك البروج بحركتها الخاصة من نصف اليوم
إلى نصف اليوم ، أو من نصف الليل إلى نصف الليل ، والوسطي هو مقدار دورة من
المعدل مع مطالع قوس تقطعه الشمس بالسير الوسطي ، وبسبب الاختلاف بين
الحركة الوسطية والحركة التقويمية يختلف اليوم بالمعنى الأول والثاني اختلافا