غروب الشمس إلى وقت العشاء الآخرة ، فإذا ذهب قيل غاب الشفق . وقال :
العتمة وقت صلاة العشاء ، قال الخليل : العتمة هو الثلث الأول من الليل بعد
غيبوبة الشفق ، وقد عتم الليل يعتم ، وعتمته ظلامه . وقال : قال الأصمعي :
السدفة والسدفة في لغة نجد الظلمة ، وفي لغة غيرهم الضوء ، وهو من الأضداد ،
وكذلك السدف بالتحريك . وقال أبو عبيد : بعضهم يجعل السدفة اختلاط الضوء
والظلمة معا كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الاسفار ، وقد أسدف الليل أي أظلم
وقال الفيروزآبادي : الجهمة أول مآخير الليل أو بقية سواده من آخره ويضم .
وقال : الفجر ضوء الصباح ، وهو حمرة الشمس في سواد الليل ، وقد انفجر الصبح
وتفجر وانفجر عنه الليل ، وأفجروا دخلوا فيه ، وأنت مفجر إلى طلوع الشمس .
وقال : الصبح الفجر ، أو أول النهار ، والجمع أصباح ، وهو الصبيحة والصباح
والاصباح ( انتهى ) .
وأقول : الظاهر أن مرادهم بالفجر الأول ، وبالصبح الثاني ، وبالصباح
الاسفار ، وللصبح عند العرب أسماء كثيرة : الفلق بالتحريك ، والسطيع ، والصديع
والمغرب ، والصرام ، والصريم ، والشميط ، والسدف ، والشق ، والفتق ، والذرور
- من ذرت الشمس تذر ذرورا إذا طلعت - وبزوغ الشمس أيضا طلوعها .
وفي القاموس : الغزالة كسحابة الشمس ، لأنها تمد حبالا كأنها تغزل
أو الشمس عند طلوعها أو عند ارتفاعها ، وغزالة الضحى وغزالاته أولها ، أو بعد ( 1 )
ما تنبسط الشمس وتضحى ، أو أولها إلى مضي خمس النهار ( انتهى ) .
والصبوب والحدود لم أر لهما معنى مناسبا ، ويقال للغداة والعشي : البردان
والأبردان ، والعصران ، والصرعان ، والقرتان ، والكرتان ، ويقال وسق الليل
لساعة منه ، وسهواء الليل وروبته بالفتح والضم بغير همز اسمان لبعض ساعات الليل
والهبة بكسر الهاء وتشديد الباء الساعة تبقى من السحر ، ويقال رأيت بلجة الصبح
بالفتح والضم إذا رأيت ضوءه . فهذا ما وجدنا من أسماء ساعات الليل والنهار عند
هامش
( 1 ) في المصدر " أو بعيد . . . "