إذا طلع هاجت البقر ؟ فقال اليماني : لا أدري ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : صدقت
في قولك لا أدري ، فما زحل عندكم في النجوم ؟ فقال اليماني ؟ نجم نحس ، فقال
أبو عبد الله عليه السلام : مه ! لا تقولن هذا ، فإنه نجم أمير المؤمنين عليه السلام وهو نجم الأوصياء
وهو النجم الثاقب الذي قال الله عز وجل في كتابه . قال اليماني : فما يعني بالثاقب ؟
قال : إن مطلعه في السماء السابعة ، وإنه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء الدنيا
فمن ثم سماه الله عز وجل النجم الثاقب . يا أخا أهل اليمن عندكم علماء ؟ فقال
اليماني : نعم جعلت فداك ، إن باليمن قوما ليسوا كأحد من الناس في علمهم .
فقال أبو عبد الله عليه السلام : وما يبلغ من علم عالمهم ؟ فقال له اليماني : إن عالمهم ليزجر
الطير ويقفو الأثر في الساعة الواحدة مسيرة شهر للراكب المجد ! فقال أبو عبد الله
عليه السلام ( 1 ) إن علم عالم المدينة ينتهي إلى حيث لا يقفو الأثر ويزجر الطير
ويعلم ما في اللحظة الواحدة مسيرة الشمس تقطع اثني عشر برجا ، واثني عشر برا
واثني عشر بحرا ، واثني عشر عالما ! قال : فقال له اليماني : جعلت فداك ، ما ظننت
أن أحدا يعلم هذا أو يدري ما كنهه ! ثم قال اليماني فخرج ( 2 ) .
النجوم : قال السيد ره : وجدت في كتاب عتيق تأليف علي بن عبد العزيز
النيسابوري ، عن علي بن أحمد ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب .
وذكر نحوه إلا أن فيه ( سعيد ) مكان ( سعد ) في المواضع ، ( والمزني ) مكان ( المولى )
وفيه ( فما اسم النجوم التي إذا طلعت هاجت الإبل ؟ قال : لا أدري ، قال : فما اسم
اسم النجم الذي إذا طلع هاجت الكلاب ، قال : لا أدري ، قال : فما اسم النجم الذي
إذا طلع هاجت البقر إلى آخر الخبر ، ثم قال السيد ره : ورويت هذا الحديث
بأسانيد إلى أبان من كتاب عبد الله ابن القاسم الحضرمي .
57 - الكافي : عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان
هامش
( 1 ) في المصدر : فان عالم المدينة أعلم من عالم اليمن ، فقال اليماني : وما بلغ من علم
عالم المدينة ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام .
( 2 ) الخصال : 86 .