لا والله ، ما سمعته من أحد من المنجمين قط . قال : أفتدري كم بين السكينة ( 1 )
وبين اللوح المحفوظ من دقيقة ؟ قلت : لا ( 2 ) ما سمعته من منجم قط ، قال : ما
بين كل واحد منهما إلى صاحبه ستين ( 3 ) أو تسعين دقيقة - شك عبد الرحمن - ثم
قال : يا عبد الرحمن ! هذا حساب إذا حسبه الرجل ووقع عليه عرف القصبة التي في
وسط الأجمة ، وعدد ما عن يمينها ، وعدد ما عن يسارها ، وعدد ما خلفها ، وعدد
ما أمامها ، حتى لا يخفى عليه من قصب الأجمة واحدة ( 4 ) .
النجوم : بإسناده عن الكليني مثله ، ثم قال السيد : وروى هذا الحديث
أصحابنا في المصنفات والأصول ، ورواه محمد بن أبي عبد الله في أماليه ، ورواه محمد بن
يحيى ( 5 ) أخو مقلس ، عن حماد بن عثمان .
بيان : ( تحسبون على طالع القمر ) ) يظهر منه أنه كان مدار أحكام هؤلاء على
حركات القمر وأوضاعه ، وكانوا لا يلتفتون إلى أوضاع سائر الكواكب ( كم بين
المشتري والزهرة ) أي بحسب الدرجات والأوضاع الحاصلة من الحركات ، أو
بعد فلك أحدهما عن الآخر ، والأول أظهر ، ( وبين السكينة ) هو اسم كوكب غير
معروف عند المنجمين له مدخل في الاحكام ، وفي بعض النسخ ( السنبلة ) والأول
أنسب بقوله ( ما سمعته من منجم ) .
22 - النجوم : بإسناده عن الكليني في كتاب تعبير الرؤيا ، بإسناده عن
محمد بن سام ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : قوم يقولون النجوم أصح من الرؤيا ،
و
هامش
( 1 ) السنبلة ( خ ) .
( 2 ) في المصدر : لا والله .
( 3 ) في المصدر : ستون أو سبعون .
( 4 ) روضة الكافي : 195 .
( 5 ) في بعض النسخ ( محمد بن عيسى ) والظاهر أنه تصحيف ، لعدم ذكر ( محمد بن
عيسى أخو مقلس ) في الرجال ، قال النجاشي : محمد بن يحيى الخثعمي كوفي ثقة روى عن أبي
عبد الله عليه السلام وقال الشيخ في الاستبصار ( ج 2 ، ص 305 من طبعة النجف الأخيرة ) : هو
عامي .