عليه السلام والظاهر أنه من تصحيف النساخ وقوله ( عمن ذكره ) كان مقدما على
قوله ( عن أبي جعفر ) عليه السلام و ( علم ) على بناء المجهول .
17 - النجوم : وجدت في كتاب عتيق عن عطا قال : قيل لعلي بن أبي طالب
عليه السلام : هل كان للنجوم أصل ؟ قال : نعم ، نبي من الأنبياء قال له قومه : إنا
لا نؤمن بك حتى تعلمنا بدء الخلق وآجاله ، فأوحى الله عز وجل إلى غمامة
فأمطرتهم ، واستنقع ( 1 ) حول الجبل ماء صاف ، ثم أوحى الله عز وجل إلى الشمس
والقمر والنجوم أن تجري في ذلك الماء ، ثم أوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي أن
يرتقي هو وقومه على الجبل فارتقوا الجبل فقاموا على الماء حتى عرفوا بدء الخلق
وآجاله بمجاري الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار ، وكان أحدهم يعلم
متى ( 2 ) يموت ومتى يمرض ، ومن ذا الذي يولد له ومن ذا الذي لا يولد له ، فبقوا
كذلك برهة من دهرهم ، ثم إن داود عليه السلام قاتلهم على الكفر ، فأخرجوا إلى
داود في القتال من لم يحضره أجله ، ومن حضر أجله خلفوه في بيوتهم ، فكان يقتل
من أصحاب داود عليه السلام ولا يقتل من هؤلاء أحد ! فقال داود عليه السلام : رب أقاتل على
طاعتك ، ويقاتل هؤلاء على معصيتك ، يقتل أصحابي ولا يقتل من هؤلاء أحد فأوحى
الله عز وجل : إني كنت علمتهم بدء الخلق وآجاله ، وإنما أخرجوا إليك من لم
يحضره أجله ، ومن حضر أجله خلفوه في بيوتهم ، فمن ثم يقتل من أصحابك ولا
يقتل منهم أحد . قال داود عليه السلام : يا رب على ما ذا علمتهم ؟ قال : على مجاري
الشمس والقمر والنجوم وساعات الليل والنهار . قال : فدعا الله عز وجل فحبس
الشمس عليهم ، فزاد النهار واختلطت الزيادة بالليل والنهار فلم يعرفوا قدر الزيادة
فاختلط حسابهم . وقال علي عليه السلام : فمن ثم كره النظر في علم النجوم .
18 - الدر المنثور : قال : قيل لعلي بن أبي طالب عليه السلام : هل كان للنجوم
أصل ؟ قال : نعم ، كان نبي من الأنبياء يقال له ( يوشع بن نون ) فقال له قومه
هامش
( 1 ) استنقع الماء : اجتمع .
( 2 ) من يموت ( خ )