ما خلق له الليل . وخلق النهار لتؤدي فيه الصلاة المفروضة التي عنها تسأل وبها
تخاطب ( 1 ) ، وتبر والديك ، وأن تضرب في الأرض تبتغي المعيشة معيشة يومك
وأن تعودوا فيه وليا لله كيما يتغمدكم الله برحمته ، وأن تشيعوا فيه جنازة كيما
تنقلبوا مغفورا لكم ، وأن تأمروا بمعروف ، وأن تنهوا عن منكر ، فهو ذروة الايمان
وقوام الدين ، وأن تجاهدوا في سبيل الله تزاحموا إبراهيم خليل الرحمن في قبته ،
ومن مضى عليه الليل والنهار وهو في غير هذه الخصال خاصمه الليل والنهار يوم القيامة
فخصماه عند مليك مقتدر ( 2 ) .
بيان : قال في النهاية : فيه : كانت في المسجد جراثيم أي كان فيها أماكن مرتفعة
عن الأرض مجتمعة من تراب أو طين ( 3 ) .
39 - الدر المنثور : عن ابن مسعود ، في قوله تعالى ( يوم يأتي بعض آيات
ربك ( 4 ) ) قال : طلوع الشمس والقمر من مغربهما مقترنين كالبعيرين القرينين ، ثم
قرأ ( وجمع الشمس والقمر ( 5 ) ) .
40 - وعن حذيفة قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول الله ما آية
طلوع الشمس من مغربها ؟ فقال : تطول تلك الليلة حتى تكون قدر ليلتين ، فيقوم
الذين كانوا يصلون فيها فيعملون كما كانوا يعملون والنجوم مكانها لا تسري ، ثم يأتون
فرشهم فيرقدون حتى تكل جنوبهم ، ثم يقومون فيصلون حتى يتطاول عليهم الليل
فيفزع الناس فبينا هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذا هي طلعت من مغربها
فإذا رآها الناس آمنوا ولا ينفعهم إيمانهم . وروى مثله عن قتادة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : تحاسب .
( 2 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 356 .
( 3 ) النهاية : ج 1 ، ص 153 .
( 4 ) الانعام : 158 .
( 5 ) القيامة : 9 - الدر المنثور : ج 3 ، ص 57 .
( 6 ) الدر المنثور : ج 5 ، ص 57 ، وعبارة المصدر مضطربة والظاهر أن عبارة المتن متين