فقال ( كيف تجترئ أن تصف ربك بالتغير من حال إلى حال ) وهو من صفات
المخلوقات والممكنات ( لم يزل ) بضم الزاي من زال يزول وليس من الأفعال
الناقصة ، ووجه الاستدلال بما ذكره عليه السلام قد مر مفصلا في كتاب التوحيد .
10 - الدر المنثور : عن أبي ذر قال : سئل النبي صلى الله عليه وآله عن الكرسي ، فقال
يا أبا ذر ما السماوات السبع والأرضون السبع عند الكرسي إلا كحلقة ملقاة
بأرض فلاة ، وإن فضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على تلك الحلقة ( 1 ) .
11 - عن ابن عباس وابن مسعود قالا : السماوات والأرض في جوف الكرسي
والكرسي بين يدي العرش ( 2 ) .
12 - وعن ابن عباس قال : إنما سمي العرش عرشا لارتفاعه ( 3 ) .
13 - وعن وهب قال : إن الله تعالى خلق العرش والكرسي من نوره ،
والعرش ملتصق بالكرسي . والملائكة في جوف الكرسي ، وحول العرش أربعة
أنهار : نهر من نور يتلألأ ، ونهر من نار تتلظى ، ونهر من ثلج أبيض تلتمع منه
الابصار ، ونهر من ماء ، والملائكة قيام في تلك الأنهار يسبحون الله ، وللعرش
ألسنة بعدد ألسنة الخلق كلهم ، فهو يسبح الله ويذكره بتلك الألسنة ( 4 ) .
14 - وعن الشعبي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : العرش من ياقوتة حمراء
وإن ملكا من الملائكة نظر إليه وإلى عظمته ( 5 ) فأوحى الله إليه أني قد جعلت
فيك قوة سبعين ألف ملك لكل ملك سبعون ألف [ ألف ] جناح فطر ، فطار الملك
بما فيه من القوة والأجنحة ما شاء الله أن يطير ، فوقف فنظر فكأنه لم يرم ( 6 ) .
15 - وعن حماد قال : خلق الله العرش من زمردة خضراء ، وخلق له أربع
قوائم من ياقوتة حمراء ، وخلق له ألف لسان ، وخلق في الأرض ألف أمة ، كل
هامش
( 1 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 328 ، وقد مر تحت الرقم ( 1 ) من هذا الباب .
( 2 ) الدر المنثور : ج 1 ، ص 328 .
( 3 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 297 .
( 4 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 297 .
( 5 ) في المصدر : عظمه .
( 6 ) الدر المنثور : ج 3 ، ص 297 .