أعلم ما لا تعلمون ) فظنت الملائكة أن ذلك سخط من الله عز وجل عليهم ، فلاذوا
بالعرش يطوفون به ، فأمر الله عز وجل لهم ببيت من مرمر سقفه ياقوتة حمراء ،
وأساطينه الزبرجد ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يدخلونه بعد ذلك إلى يوم
الوقت المعلوم . قال : ويوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة فيموت
إبليس ما بين النفخة الأولى والثانية . وأما ( ن ) فكان نهرا في الجنة أشد بياضا
من الثلج ، وأحلى من العسل ، قال الله عز وجل له : كن مدادا ، فكان مدادا ، ثم
أخذ شجرة فغرسها بيده . ثم قال : واليد القوة ، وليس بحيث تذهب إليه المشبهة
ثم قال لها : كوني قلما ، ثم قال له : اكتب ، فقال : يا رب وما أكتب ؟ قال :
ما هو كائن إلى يوم القيامة . ففعل ذلك ، ثم ختم عليه ، وقال : لا تنطقن إلى يوم
الوقت المعلوم ( 1 ) .
5 - معاني الأخبار : عن محمد بن هارون الزنجاني ، عن معاذ بن المثنى ، عن
عبد الله بن أسماء ، عن جويرة ، عن سفيان الثوري ، قال : سألت جعفر بن محمد عليهما السلام
عن ( ن ) فقال : هو نهر في الجنة ، قال الله عز وجل : احمد ، فجمد فصار مدادا
ثم قال عز وجل للقلم : اكتب ، فسطر القلم في اللوح المحفوظ ما كان وما هو
كائن إلى يوم القيامة ، فالمداد مداد من نور ، والقلم قلم من نور واللوح لوح من
نور ، قال سفيان : فقلت له : يا ابن رسول الله بين لي أمر اللوح والقلم والمداد فضل
بيان ، وعلمني مما علمك الله . فقال : يا ابن سعيد ، لولا أنك أهل للجواب ما أجبتك
فنون ملك يؤدي إلى القلم وهو ملك ، والقلم يؤدي إلى اللوح وهو ملك ، واللوح
يؤدي إلى إسرافيل ، وإسرافيل يؤدي إلى ميكائيل ، وميكائيل يؤدي إلى جبرئيل
وجبرئيل يؤدي إلى الأنبياء والرسل . قال : ثم قال لي : قم يا سفيان فلا آمن عليك ( 2 ) .
6 - ومنه عن أحمد بن الحسن القطان ، عن عبد الرحمن بن محمد الحسني ، عن
أحمد بن عيسى بن أبي مريم ، عن محمد بن أحمد العرزمي ، عن علي بن حاتم المنقري
هامش
( 1 ) علل الشرائع ، ج 2 ص 87 .
( 2 ) معاني الأخبار : 23 .