سبق يمكن بأن يكون الأول محمولا على الأجناس وهذا على أنواع العوالم ، وعلى
أي حال هذه الأخبار تدل على حدوث العالم لا على قدمه ، كما توهمه بعض
القائلين به ، إذ الزمان المعدود بالكثرة لا يصير غير متناه .
4 - تفسير علي بن إبراهيم : عن سعيد بن محمد ، عن بكر بن سهل ، عن
عبد الغني بن سعيد ، عن موسى بن عبد الرحمن ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن
عباس في قوله ( رب العالمين ) قال : إن الله عز وجل خلق ثلاثمأة عالم وبضعة
عشر عالما خلف قاف ، وخلف البحار السبعة ، لم يعصوا الله طرفة عين قط ، ولم يعرفوا آدم ولا ولده ، كل عالم منهم يزيد من ( 1 ) ثلاثمائة وثلاثة عشر مثل آدم وما
ولد ، فذلك ( 2 ) قوله ( إلا أن يشاء الله رب العالمين ) ( 3 ) .
5 - قصص الراوندي : بإسناده إلى الصدوق ، عن أبيه ومحمد بن الحسن بن
الوليد معا ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن الحسن
ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل
أمير المؤمنين عليه السلام : هل كان في الأرض خلق من خلق الله تعالى يعبدون الله قبل آدم
وذريته ، فقال : نعم ، قد كان في السماوات والأرض خلق من خلق الله يقدسون الله
ويسبحونه ويعظمونه بالليل والنهار لا يفترون ، فإن الله عز وجل لما خلق الأرضين
خلقها قبل السماوات ، ثم خلق الملائكة روحانيين لهم أجنحة يطيرون بها حيث
يشاء الله ، فأسكنهم فيما بين أطباق السماوات يقدسونه الليل والنهار ، واصطفى منهم
إسرافيل وميكائيل وجبرئيل ، ثم خلق عز وجل في الأرض الجن روحانيين لهم
أجنحة فخلقهم دون خلق الملائكة ، وحفظهم أن يبلغوا مبلغ الملائكة في الطيران وغير
ذلك ، فأسكنهم فيما بين أطباق الأرضين السبع وفوقهن يقدسون الله الليل والنهار
لا يفترون ، ثم خلق خلقا دونهم لهم أبدان وأرواح بغير أجنحة يأكلون ويشربون
هامش
( 1 ) في المصدر : عن .
( 2 ) في المصدر : وذلك .
( 3 ) تفسير القمي : 715 .