واحدا بعد واحد مع عالمه ، ثم خلق الله عز وجل آدم أبا البشر ( 1 ) وخلق ذريته
منه ، ولا والله ما خلت الجنة من أرواح المؤمنين منذ خلقها ، ولا خلت النار من
أرواح الكفار والعصاة منذ خلقها عز وجل ، لعلكم ترون أنه إذا كان يوم القيامة
وصير الله أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة ، وصير أبدان أهل النار مع
أرواحهم في النار أن الله تبارك وتعالى لا يعبد في بلاده ، ولا يخلق خلقا يعبدونه
ويوحدونه ؟ ! بلى والله ، ليخلقن الله خلقا من غير فحولة ولا إناث ، يعبدونه
ويوحدونه ويعظمونه ، ويخلق لهم أرضا تحملهم وسماء تظلهم ، أليس الله عز وجل
يقول : ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) وقال الله عز وجل ( أفعيينا بالخلق
الأول بل هم في لبس من خلق جديد ( 2 ) ) .
العياشي : عن محمد مثله .
2 - الخصال : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن الحسن بن عبد الصمد ، عن
الحسن بن ( 3 ) أبي عثمان ، قال : حدثنا العبادي بن عبد الخالق ، عمن حدثه عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لله عز وجل اثني عشر ألف عالم ، كل عالم منهم أكبر
من سبع سماوات وسبع أرضين ، ما يرى عالم منهم أن لله عز وجل عالما غيرهم ،
وإني الحجة عليهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : أبا هذا البشر .
( 2 ) الخصال : 11 .
( 3 ) في المصدر : ( الحسن بن علي بن أبي عثمان ) وكلاهما واحد ، قال النجاشي
( 48 ) الحسن بن أبي عثمان الملقب ( سجادة ) أبو محمد كوفي ضعفه أصحابنا ( انتهى ) وقال
الكشي : على السجادة لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة والناس أجمعين فلقد كان من العليانية
الذين يقعون في رسول الله صلى الله عليه وآله ليس لهم في الاسلام نصيب ( انتهى ) و ( سجادة )
بكسر السين وسمع ضمها كما في الأساس بعدها جيم : مقدار ما يضع الرجل وجهه في سجوده
- كما في النهاية - ولعل تلقيبه بها لالتزامه بها ، عده الشيخ تارة من أصحاب الجود وأخرى
من أصحاب الهادي عليهما السلام .
( 4 ) الخصال : 172 .