( باب العوالم )
* ( ومن كان في الأرض قبل خلق آدم عليه السلام ومن يكون ) *
* ( فيها بعد انقضاء القيامة وأحوال جابلقا وجابرسا ) *
الآيات :
الفاتحة : رب العالمين .
الأعراف : ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ( 1 ) .
وقال تعالى : وممن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ( 2 ) .
تفسير : جمع ( العالمين ) يومئ إلى تعدد العوالم كما سيأتي ، وإن أول
بأن الجمعية باعتبار ما تحته من الأجناس المختلفة . ( ومن قوم موسى أمة )
قال الطبرسي - ره - : أي جماعة يهدون بالحق أي يدعون إلى الحق ويرشدون
إليه ( وبه يعدلون ) أي وبالحق يحكمون ويعدلون في حكمهم . واختلف في هذه
الأمة من هم ؟ على أقوال :
أحدها أنهم قوم من وراء الصين بينهم وبين الصين واد جار من الرمل لم
يغيروا ولم يبدلوا عن ابن عباس ، والسدي ، والربيع ، والضحاك ، وعطاء
وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام قالوا : وليس لأحد منهم مال دون صاحبه ، يمطرون
بالليل ، ويضحون بالنهار ويزرعون ، لا يصل إليهم منا أحد ، ولا منهم إلينا ،
وهم على الحق .
قال ابن جريج : بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم وكفروا وكانوا
اثني عشر سبطا تبرأ سبط منهم مما صنعوا ، واعتذروا وسألوا الله أن يفرق بينهم
وبينهم ، ففتح الله لهم نفقا من الأرض ، فساروا فيه سنة ونصف سنة حتى خرجوا
من وراء الصين ، فهم هناك حنفاء مسلمين ، يستقبلون قبلتنا . وقيل : إن جبرئيل
هامش
( 1 ) الأعراف : 158 .
( 2 ) الأعراف : 180 .