سمعت منك فقال : القتل في سبيل علي عليه السلام وذريته ، فمن قتل في ولايته قتل في
سبيل الله ، وليس أحد يؤمن بهذه الآية إلا وله قتلة وميتة ، إنه من قتل ينشر
حتى يموت ، ومن مات ينشر حتى يقتل .
تفسير العياشي : عن ابن المغيرة مثله ( 1 ) .
بيان : لعل آخر الخبر تفسير لآخر الآية ، وهو قوله : " ولئن متم أو قتلتم
لإلى الله تحشرون " ( 2 ) بأن يكون المراد بالحشر الرجعة ( 3 ) .
9 - منتخب البصائر : سعد ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن
فيض بن أبي شيبة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وتلا هذه الآية " وإذ أخذ الله
ميثاق النبيين " ( 4 ) الآية قال : ليؤمنن برسول الله صلى الله عليه وآله ولينصرن عليا أمير
المؤمنين عليه السلام [ قلت : ولينصرن أمير المؤمنين ؟ ] ( 5 ) قال عليه السلام : نعم والله
من لدن آدم فهلم جرا ، فلم يبعث الله نبيا ولا رسولا إلا رد جميعهم إلى الدنيا
حتى يقاتلوا بين يدي علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي ج 1 ص ؟ 206 .
( 2 ) آل عمران : 158 .
( 3 ) بل المراد أن الترديد في قوله " لئن قتلتم في سبيل الله ، أو متم " ليس باعتبار
التحليل إلى كل فرد ، بمعنى أن بعضكم يقتل في سبيل الله ، وبعضكم يموت ، كما فهمه
العامة ، بل باعتبار الحياتين : ففي إحداهما تقتلون في سبيل الله - أو في غير سبيل الله -
وفي الأخرى تموتون ، وهي الرجعة .
ولما كان القتل في سبيل الله خاصا ببعض هذه المقتولين ، كرر القول عاما فقال في
آخر الآية " ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون " ، وفي تقديم الموت على القتل تارة وتأخيره
أخرى دلالة على أن هذه الرجعة ثابتة ، فإذا قتل ، رجع حتى يموت ، وإذا مات رجع
حتى يقتل فتدبر .
( 4 ) آل عمران : 81 .
( 5 ) ما بين العلامتين ساقط من الأصل المطبوع ، أضفناه طبقا لتفسير العياشي ج 1
ص 181 . فراجع .