في قلبه [ وأنطق بها لسانه ] ( 1 ) .
وفي النبوي المروي في لب اللباب للقطب الراوندي : من أخلص العبادة لله
أربعين صباحا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه ( 2 ) .
وفي أخبار كثيرة ما حاصلها : النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير
علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، فمن أراد أن يدعو للحبلى أن
يجعل الله ما في بطنها ذكرا سويا يدعو ما بينه وبين تلك الأربعة أشهر .
وفي الكافي أنه قيل للكاظم عليه السلام : إنا روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من
شرب الخمر لم يحتسب له صلاته أربعين يوما - إلى أن قال : إذا شرب الخمر بقي
في مشاشه أربعين يوما ، على قدر انتقال خلقته ، ثم قال : كذلك جميع غذاء أكله
وشربه يبقى في مشاشه أربعين ( 3 ) .
وورد أن من ترك اللحم أربعين صباحا ساء خلقه ، لأن انتقال النطفة في
أربعين يوما ، ومن أكل اللحم أربعين صباحا ساء خلقه ، ومن أكل الزيت وادهن
به لم يقربه الشيطان أربعين يوما ، ومن شرب السويق أربعين صباحا امتلأت كتفاه
قوة ، ومن أكل الحلال أربعين يوما نور الله قلبه .
وفي أمالي الصدوق في خبر بهلول النباش والتجاؤه إلى بعض جبال المدينة
وتضرعه وإنابته أربعين يوما ، وقبول توبته في يوم الأربعين ، ونزول الآية فيه
وذهاب النبي صلى الله عليه وآله عنده ، وقراءتها عليه ، وبشارته بقبول التوبة ، ثم قال صلى الله عليه وآله
لأصحابه : هكذا تدارك الذنوب كما تداركها بهلول .
وورد أن داود عليه السلام بكى على الخطيئة أربعين يوما .
وأحسن من الجميع شاهدا أنه تعالى جعل ميقات نبيه موسى أربعين يوما
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 16 باب الاخلاص الرقم 6 .
( 2 ) وأخرجه السيوطي في الجامع الصغير عن حلية الأولياء كما في السراج المنير
ج 3 ص 323 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 402 .